برغراف-اختتم رئيس الاتحاد الوطني الكوردي بافل جلال طالباني، اليوم الخميس، الحملة الانتخابية لحزبه في مدينة السليمانية، قبل أيام من الانتخابات البرلمانية العراقية المقررة في 11 تشرين الثاني، مؤكدا أن الاتحاد هو “القوة الكوردية الوحيدة القادرة على حماية حقوق المواطنين في بغداد ودفع كوردستان والعراق نحو التقدم”.
وخلال أكبر تجمع انتخابي ينظمه الحزب ضمن حملته، قال طالباني إن الاتحاد الوطني “يمثل المسؤولية والإصلاح والخدمة”، متهما خصومه السياسيين بالفساد والتعاون مع قوى معادية وتقييد الحريات العامة. وأضاف: “الاتحاد الوطني هو قوتكم في بغداد، ولا أحد يمكنه شراؤه. إنه الحزب الوحيد القادر على العمل من أجل كوردستان والعراق”.
التركيز على بغداد وحقوق المواطنين
أكد طالباني أن حضور الاتحاد في بغداد سيكون منطلقا من “مهمة حماية حقوق جميع المواطنين”، مبينا أن الحزب “يعمل خارج الحسابات الحزبية الضيقة ويخدم كل مكونات العراق دون تمييز”. ودعا أنصاره إلى “جعل صناديق الاقتراع خضراء”، في إشارة إلى لون الحزب، لتعزيز موقعه في البرلمان العراقي.
انتقادات حادة للمنافسين
وجه طالباني انتقادات لاذعة لخصومه من دون تسميتهم، قائلاً إن “من ركب دبابات صدام لا يحق له الحديث عن الكوردایەتی، ومن تاجر مع داعش لا يحق له التحدث عن الوطنية الكوردية”، متهما أطرافا أخرى بـ”بيع أراضي الإقليم لتركيا” و”ملء السجون بالناشطين والصحفيين”، مؤكدا أن الاتحاد الوطني “يدافع عن حرية العمل السياسي والإعلامي”.
الإصلاح ودعم الشباب والنساء
قال طالباني إن الاتحاد الوطني حزب متجدد يعطي أولوية للشباب والمساواة بين الجنسين، متعهداً بمواصلة دعم النساء في المناصب القيادية، مضيفاً: “الاتحاد الوطني يعرف معاناة الشباب وسيدافع عنهم من بغداد، هذا وعدنا لهم”.
إنجازات اقتصادية وخدمية
نسب طالباني تحسن الخدمات في السليمانية إلى جهود حزبه، قائلاً إن “مشاريع التنمية في المدينة موّلت بمعظمها من ميزانيات الاتحاد وليس من تخصيصات حكومية”، مشيراً إلى أن “استمرار الكهرباء 24 ساعة تحقق لأن الاتحاد الوطني منع سرقة الغاز في الإقليم”.
إرث جلال طالباني ودعوة للتصويت
أكد طالباني أن الاتحاد الوطني “يسير على نهج الرئيس الراحل جلال طالباني”، وأن منافسه الحقيقي هو “الاتحاد نفسه”، قائلاً: “منذ تأسيسه وحتى النهاية، الاتحاد الوطني من أجلكم وسيدخل النار لأجلكم”.
وختم خطابه بدعوة المواطنين إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات المقبلة قائلاً: “أرسلونا إلى بغداد بأصواتكم لنضمن حقوقكم”.
وتعد انتخابات 11 تشرين الثاني محطة مهمة لتحديد التوازن الكوردي في البرلمان العراقي وسط استمرار الخلافات السياسية والمالية بين أربيل وبغداد.