برغراف-أكد رئيس الحزب الديمقراطي الكوردي مسعود بارزاني أن نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة “محسومة سلفا”، ولن تؤدي إلى أي تغيير في توزيع المقاعد بين الأحزاب، مشيرا إلى أن الحزب خاض الانتخابات لأسباب سياسية تتعلق بمستقبل العملية الديمقراطية في العراق.
وخلال التجمع الجماهيري الختامي لحملته الانتخابية في أربيل، أوضح بارزاني أن دخول الحزب الديمقراطي في الانتخابات جاء لسببين، الأول استجابة لمطالب قوى وأصدقاء في بغداد وخارج العراق، قائلا: “قال لنا كثير من أصدقائنا في بغداد إن هذه الانتخابات ربما لا تغير عدد المقاعد، لكنها ستعيد العملية السياسية إلى مسارها الصحيح وتفتح باب الإصلاح الحقيقي”.
وأضاف أن السبب الثاني هو “إظهار ثقل الحزب الديمقراطي السياسي”، مؤكدا أن الحزب يمتلك “رؤية واضحة” لمستقبل العراق السياسي، مشيراً إلى أن أولوياته في حال فُتحت فرصة لتصحيح المسار ستكون إصلاح قانون الانتخابات.
وانتقد بارزاني النظام الانتخابي الحالي ووصفه بـ”غير العادل”، قائلا إنه “يخدم عددا محدودا من الأحزاب”، داعيا إلى العودة إلى نظام الدائرة الواحدة أو القائمة الحزبية شبه المفتوحة. وقال: “ليس من العدل أن المقعد في أربيل يحتاج إلى 40 ألف صوت بنسبة مشاركة 70 إلى 80 بالمئة، بينما في محافظة جنوبية يحتاج المقعد إلى ألفين فقط بنسبة مشاركة أقل من 20 بالمئة”.
وأشار إلى أن الحزب الديمقراطي سيدفع باتجاه تشكيل مجلس اتحادي لحماية حقوق جميع المكونات، إلى جانب تشريع قوانين الضرائب والنفط والغاز وفقاً للدستور، مؤكدا التزام الحزب بتطبيق المادة 140 الخاصة بالمناطق المتنازع عليها.
وشدد بارزاني على ضرورة عودة العراق إلى “مبادئ ما بعد 2003 الثلاثة”، وهي الشراكة والتوازن والتوافق، مبينا أنها “تشكل روح الدستور”، مضيفا: “إذا عادت هذه المبادئ وتم احترام الدستور، فلن تواجه البلاد مشكلات داخلية، لا بين كوردستان وبغداد ولا داخل المحافظات”.
وأكد أن الالتزام بالدستور يمنع أي طرف سياسي من “التصرف التعسفي” بملف موازنة الإقليم ورواتب الموظفين، واصفا الإجراءات السابقة ضد كوردستان بأنها “ظلم كبير وإهانة لدماء الشهداء”.
وفي سياق متصل، اتهم بارزاني الاتحاد الوطني الكوردي بتأخير تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كوردستان، قائلا إن “الشروط التي يضعها الاتحاد قبل الانتخابات لن تبقى قائمة بعدها”