برغراف-قال رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان يوم السبت إن تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة يمكن أن يكتمل قبل المدة الدستورية القصوى، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن إجراء الانتخابات البرلمانية في 11 تشرين الثاني يمثل خرقا دستوريا لعدم استناده إلى أي نص قانوني.
وأوضح زيدان أن الدستور يحدد سقوفا زمنية عليا لكل مرحلة من مراحل تشكيل الحكومة، لكن القوى السياسية غير ملزمة بالانتظار حتى انتهاء تلك المدد، مشيرا إلى أن الإسراع من قبل البرلمان والقوى الرئيسة يمكن أن يختصر عملية ما بعد الانتخابات بشكل كبير.
وأضاف أن تحديد موعد الانتخابات في 11 تشرين الثاني يعد مخالفة واضحة لأنه “غير مستند إلى أي نص دستوري أو قانوني”.
المسار الدستوري وإمكانية التسريع
في بيان صدر السبت، أوضح زيدان أن المسار الدستوري لتشكيل الحكومة الجديدة مصمم ليتحقق خلال نحو اربعة اشهرمن اعلان النتائج النهائية للانتخابات، إلا أن هذه المدة يمكن تقليصها اذا تحرك البرلمان بسرعة عبر المراحل المطلوبة.
وبيّن أن الدستور يرسم تسلسلا واضحا لعملية تشكيل السلطات:
1. ينعقد البرلمان المنتخب برئاسة العضو الاكبر سنا لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه – المادة 55.
2. ينتخب البرلمان رئيس الجمهورية خلال ثلاثين يوما – المادة 72.
3. يكلف رئيس الجمهورية الكتلة الاكبر بتشكيل الحكومة خلال خمسة عشر يوما – المادة 76 (اولا).
4. يقدم رئيس الوزراء المكلف تشكيلته الوزارية خلال ثلاثين يوما من تاريخ التكليف – المادة 76 (ثانيا).
وقال زيدان إن البرلمان اذا اتم هذه المراحل بكفاءة، يمكن تشكيل الحكومة الجديدة بحلول كانون الثاني 2026 بدلا من اذار.
موعد الانتخابات غير دستوري بوضوح
وبحسب المادة 56 من الدستور، يجب اجراء الانتخابات البرلمانية قبل 45 يوما من انتهاء الدورة النيابية.
وبما أن الدورة الحالية بدأت في 9 كانون الثاني 2022 وتنتهي في كانون الثاني 2026، كان يفترض أن تجرى الانتخابات في 24 تشرين الثاني 2025.
وأوضح زيدان أن تحديد 11 تشرين الثاني موعدا للاقتراع يتعارض مع هذا النص، مضيفا أن الدستور لا يتضمن عقوبات او تبعات قانونية في حال تجاوز المدد، ما سمح بتكرار تأخر العمليات السياسية عن توقيتاتها المحددة.
وتستغرق عملية تشكيل الحكومات في العراق وفي اقليم كوردستان عادة عدة اشهر. فقد اجري الاقليم انتخاباته البرلمانية في تشرين الاول 2024، لكن الاحزاب لم تتوصل بعد الى اتفاق لتشكيل الحكومة الجديدة.
التصويت الخاص قيد التنفيذ
وجاءت تصريحات زيدان بالتزامن مع انطلاق التصويت الخاص للانتخابات البرلمانية 2025 يوم السبت، حيث ادلى عناصر القوات الامنية والنازحون باصواتهم قبل التصويت العام المقرر في 11 تشرين الثاني.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات جمانة الغلاي لموقع برغراف إن 1,313,908 ناخبا يحق لهم المشاركة في التصويت الخاص، موزعين على 809 مراكز تضم 4,501 محطة اقتراع في عموم البلاد.
وفي اقليم كوردستان، يحق لـ 270,219 عنصرا من قوات وزارة البيشمركة ووزارة الداخلية التصويت، فيما يشارك 26,538 نازحا في الاقتراع داخل 27 مركزا تضم 97 محطة اقتراع مخصصة للنازحين.
الانتخابات العامة في 11 تشرين الثاني
يحق لاكثر من 20 مليون عراقي التصويت في الانتخابات العامة المقررة في 11 تشرين الثاني، والتي ستحدد تشكيل مجلس النواب المكون من 329 مقعدا.
ويشارك في السباق 6,896 مرشحا على مستوى البلاد، بينهم 302 مرشحا من اقليم كوردستان الذي يضم 46 مقعدابينها مقعدان كوتا للمسيحيين في اربيل ودهوك.