الرئيس العراقي والمراقبون الدوليون يؤكدون نزاهة الانتخابات بينما اللجنة الأمنية تكشف خطة النقل والمراقبة والمفوضية تحدد أرقام التصويت العام
برغراف-أكد رئيس الجمهورية العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، اليوم الاثنين، حرص العراق على نزاهة الانتخابات، وذلك خلال استقباله وفد المراقبين الدوليين لمتابعة الانتخابات النيابية برئاسة تامالا لونغابرغر، والذي ضم شخصيات مختصة وممثلين عن بعثة خبراء الاتحاد الأوروبي ومسؤولين عن شؤون إفريقيا والشرق الأوسط إلى جانب خبراء سياسيين وقانونيين وانتخابيين وممثلين عن منظمات دولية معنية بدعم العمليات الانتخابية والتنمية الديمقراطية.
وذكر بيان لرئاسة الجمهورية أن اللقاء تناول سبل التعاون والتنسيق بين الجهات والمؤسسات العراقية ونظيراتها الدولية المعنية بمراقبة الانتخابات، إلى جانب مناقشة الوسائل الكفيلة بدعم الممارسات الديمقراطية ونشر ثقافة المشاركة لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
وأكد رشيد حرص العراق على توفير جميع المتطلبات اللازمة لتمكين المراقبين الدوليين من أداء مهامهم بحرية واستقلالية، مشيدا بدور الشركاء الدوليين في دعم المسار الديمقراطي وتعزيز الثقة بالانتخابات باعتبارها استحقاقا وطنيا يعكس إرادة الشعب. وأشار إلى أن الاستقرار السياسي والأمني الذي يشهده العراق يمثل ثمرة لتكاتف الجهود الوطنية والإرادة الشعبية، ويشكل منطلقا أساسيا لمسيرة البناء والتنمية الشاملة، مؤكدا أن هذا الاستقرار انعكس إيجابا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وساهم في خلق بيئة ملائمة للنهوض بالقطاعات الإنتاجية والخدمية وجذب الاستثمارات الخارجية، وترسيخ مكانة العراق الإقليمية والدولية ودوره الفاعل في دعم الأمن والسلام في المنطقة وفتح آفاق واسعة للتعاون مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية في مجالات التنمية والإصلاح المؤسسي.
من جانبها، أعربت تامالا لونغابرغر وأعضاء الوفد عن شكرهم لرئيس الجمهورية على حفاوة الاستقبال وتقديرهم لحرصه على تعزيز التعاون مع مؤسساتهم، مؤكدين التزامهم بالعمل وفق المعايير الدولية لمراقبة الانتخابات بما يساهم في إنجاح هذا الاستحقاق الوطني المهم.
وفي سياق متصل، أكد رئيس اللجنة الأمنية للانتخابات، نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي، أن قانون المفوضية ألزم هذا العام بوجود ثلاث كاميرات في كل محطة انتخابية لتوثيق جميع مراحل العملية الانتخابية من فتح المركز إلى غلقه، باعتبارها وثائق رسمية يمكن الرجوع إليها عند وجود اعتراضات أو شكوك من أي كيان سياسي.
وأشار المحمداوي إلى أن نقل صناديق الاقتراع والمستلزمات وعصا الذاكرة من المناطق النائية يمثل تحديا كبيرا، لذلك تم إعداد خطة دقيقة بالتنسيق مع طيران الجيش لتأمين النقل من الأقضية والنواحي البعيدة إلى مراكز المدن، حيث تنقل المواد أولاً إلى مراكز المدن ومكاتب التسجيل ثم إلى مكاتب المفوضية تحت إشراف موظفين مخولين ترافقهم قوة حماية خاصة. وأضاف أن القوة الجوية ستتولى النقل بين المحافظات التي تمتلك مطارات مثل البصرة وميسان وذي قار وواسط وصلاح الدين ونينوى، فيما سيتم النقل إلى المحافظات القريبة باستخدام العجلات العسكرية لضمان وصولها في الوقت المحدد.
وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، اليوم الاثنين، أن عدد الناخبين في التصويت العام أكثر من 20 مليون مواطن، فيما سيبدأ التصويت العام لاختيار مجلس النواب العراقي يوم غد الثلاثاء 11/11/2025 عند الساعة السابعة صباحا. وقالت المتحدثة باسم المفوضية، جمانة الغلاي، إن عدد مراكز الاقتراع للتصويت العام يبلغ 8,703 مراكز، أما عدد محطات التصويت العام فيصل إلى 39,285 محطة، ما يعكس الجهوزية الكاملة لإجراء الاقتراع بكفاءة عالية ونزاهة تامة.
ويتنافس 6,896 مرشحا على 329 مقعدا في البرلمان المقبل، من بينهم 302 مرشحا من إقليم كوردستان. وتخصص 46 مقعدا لمحافظات أربيل والسليمانية ودهوك، بينها مقعدان للكوتا المسيحية (واحد في أربيل وآخر في دهوك). ويبلغ عدد الناخبين المؤهلين للتصويت في الانتخابات العامة أكثر من 20 مليون ناخب.