برغراف - أظهرت نتائج التصويت الخاص للانتخابات البرلمانية العراقية أن عدد البطاقات الباطلة في إقليم كوردستان بلغ نحو 40 ألف بطاقة، ما جعلها تحتل المرتبة الثالثة بعد الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، بحسب متابعة موقع برغراف.
وأشارت مصادر المفوضية إلى أن عملية العد والفرز أجريت إلكترونيا، ووفق القواعد الانتخابية العراقية تعد البطاقة باطلة إذا اختار الناخب أكثر من قائمة حزبية. وأوضحت متابعة برغراف أن عددا كبيرا من الأصوات الباطلة نجم عن أخطاء في وضع العلامة، بينما تعمد ناخبون آخرون إبطال أصواتهم بشكل مقصود.
كما تبين أن بعض الناخبين قاموا بالتصويت لقائمة حزبية ومرشح كوتا في الوقت نفسه دون علمهم بأن هذا الإجراء يؤدي إلى بطلان الصوت. وأكد مراقبون أن هذا الالتباس ارتبط بمحاولات من الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني لتوجيه بعض عناصر التصويت الخاص، خصوصا من قوات البيشمركة والأمن الداخلي، نحو مرشحين من الكوتا مقربين من الحزبين، ما تسبب في وقوع حالات تصويت مزدوجة.
وفي حالات أخرى، أفاد شهود بأن بعض الناخبين تعرضوا لضغوط لتصوير بطاقاتهم الانتخابية رغم حظر استخدام الهواتف داخل المحطات، ما دفع عددا منهم إلى إفساد بطاقاتهم عمدا بعد التصوير عبر وضع علامات متعددة لجعلها غير صالحة.
وجاء التوزيع الإقليمي للبطاقات الباطلة على النحو التالي: السليمانية سجلت أعلى عدد بنحو 20 ألف بطاقة، تلتها أربيل بحوالي 13 ألفا، ثم دهوك بنحو 5 آلاف بطاقة. وبهذا العدد تجاوز مجموع البطاقات الباطلة مجمل الأصوات التي حصلت عليها أي من أحزاب المعارضة في الإقليم.
وقد تجاوزت نسبة المشاركة في التصويت الخاص داخل الإقليم 96 بالمئة، وساهمت في رفع المعدل العام على مستوى العراق إلى أكثر من 82 بالمئة. وسجلت السليمانية أعلى نسبة مشاركة بلغت 98.16 بالمئة، تلتها أربيل بنسبة 97.79 بالمئة، ثم دهوك بنسبة 91.66 بالمئة، بينما جاءت بغداد الرصافة في أدنى المرتبات بنسبة 70.37 بالمئة. وأعلنت المفوضية تلقيها أربع طعون فقط تتعلق بعملية التصويت الخاص.
وشمل التصويت الخاص أكثر من 270 ألف منتسب من وزارتي البيشمركة والداخلية في إقليم كوردستان، إضافة إلى أكثر من مليون عنصر أمني في عموم العراق وأكثر من 26 ألف نازح.
ومن المقرر أن تجري الانتخابات العامة يوم غد الثلاثاء، في وقت دعت فيه عدة أحزاب وشخصيات سياسية إلى المقاطعة، ما جعل المزاج الشعبي منقسما بين المشاركة والامتناع. وتشير بيانات برغراف إلى أن نحو 700 ألف شخص في إقليم كوردستان، أي ما يعادل 18.4 بالمئة من الناخبين المؤهلين، لن يتمكنوا من التصويت بسبب عدم تحديث بياناتهم الانتخابية، وهو ما يعد مقاطعة فعلية قبل يوم من الاقتراع.