مقتل سائق شاحنة قرب مصفى لاناز يثير غضبا شعبيا واسعا وتساؤلات حول الروايات الرسمية

30-11-2025 03:40

 

برغراف-افادت مصادر محلية في اربيل بمقتل سائق شاحنة يبلغ من العمر خمسة وعشرين عاما من سكان كركوك خلال الاحداث التي رافقت احتجاجات يوم الاحد قرب مصفى لاناز على طريق اربيل غوير، ما اثار موجة غضب واسعة وتساؤلات حول طريقة تعامل القوات الامنية مع الموقف.

وقد تم التعرف على السائق ويدعى ارفان بهاءالدين، وهو اب لطفل حديث الولادة ويعمل سائقا لصالح شركة غالية. وتقول عائلته ان ارفان لم يكن مشاركا في الاحتجاج الذي ينفذه سكان قرية لاجان منذ ايام للمطالبة بفرص عمل في المصفى، وان وجوده في الموقع كان بسبب قطع الطريق وتعذر مروره.

واوضح والد الضحية ان ابنه ترجّل من شاحنته عندما تصاعد التوتر، لكنه تعرض لاطلاق نار قرب بوابة المصفى. واشار الى امتلاك العائلة تسجيلات مصورة قال انها تدعم رواية العائلة، مطالبا حكومة كوردستان بمتابعة الحادث ومحاسبة المتسببين.

وتتناقض هذه الرواية مع بيان وزارة الداخلية في حكومة كوردستان، الذي وصف ما جرى بانه نتيجة تحريض خارجي وفتنة داخلية، مؤكدا ان وفاة السائق حدثت بسبب اطلاق نار من بعض المتواجدين في موقع الاحتجاج، وليس من جانب قوات حماية المصفى.

ويشهد محيط مصفى لاناز منذ ايام احتجاجات ينفذها سكان قرية لاجان التابعة لناحية خبات في اربيل، حيث يمنع المحتجون مرور صهاريج النفط نحو المدينة. ويقول اهالي القرية انهم تلقوا وعودا بالتعيين قبل الانتخابات البرلمانية العراقية، لكن لم يتم تنفيذ تلك الوعود.

وتصاعد التوتر يوم الاحد عندما حاولت القوات الامنية ابعاد المحتجين من بوابة المصفى، ما ادى الى وقوع الحادث الذي اسفر عن مقتل السائق. ويؤكد سكان المنطقة ان اطلاق النار جاء من جانب حماية المصفى وليس من المحتجين.

وفي مؤتمر صحفي، قال والد الضحية ان اي جهة حكومية لم تتواصل معه حتى الان لتقديم العزاء، مؤكدا ان القاتل معلوم الهوية ويجب اعتقاله. بينما قالت زوجة ارفان، وهي تحمل طفلها، ان زوجها لم يكن يحمل اي سلاح وكان ينتظر انتهاء الازدحام ليعود الى منزله.

وفي المقابل، اكدت وزارة الداخلية ان مؤسسات كوردستان لن تسمح باستغلال مرونتها، وان اي اعمال تخريب سيتم التعامل معها وفق القانون وبما يضمن حماية الامن والاستقرار.