تصاعد التوتر في خبات بعد تهجير سكان قرية لاجان وقطع طرق رئيسية

01-12-2025 06:10

 

برغراف-شهد قضاء خبات في محافظة اربيل تصاعدا كبيرا في مستوى التوتر، بعد تهجير سكان قرية لاجان بالكامل من قبل القوات الامنية، وما تبعه من احتجاجات واسعة نفذتها عشيرة الهركي التي ينتمي اليها سكان القرية.

اقدم محتجون من عشيرة الهركي على اقتحام عدد من المقار داخل القضاء واضرام النار فيها، مؤكدين استمرار احتجاجاتهم الى حين انسحاب القوات الامنية من قرية لاجان والسماح لاكثر من ستمئة اسرة بالعودة الى منازلها. وفي مواقع النزوح المؤقت، نصب السكان المهجرون خيما، واكدوا انهم لن يتراجعوا عن مطالبهم حتى اعادتهم الى قريتهم.

خلفية الازمة: مقتل سائق شاحنة قرب مصفاة لاناز

تعود جذور الازمة الى مقتل سائق الشاحنة عرفان بهاء الدين البالغ من العمر خمسة وعشرين عاما من محافظة كركوك، خلال اضطرابات اندلعت بالقرب من مصفاة لاناز على طريق اربيل كوير. ووفق عائلته، فان عرفان وهو اب لطفل يبلغ شهرين، لم يكن مشاركا في الاحتجاج، بل كان عالقا بسبب قطع الطريق اثناء عمله سائقا لصالح شركة غالية.

وقال والد الضحية ان ابنه قتل برصاصة من سلاح دوشكا، متهما حماية المصفاة باطلاق النار، ومشيرا الى امتلاكه تسجيلا مصورا يظهر شخصا يصدر امرا مباشرا باطلاق النار. واضاف انه تسلم جثة ابنه من الطب العدلي وعليها اثر دخول وخروج رصاصة في الراس. كما قالت زوجة عرفان خلال مراسم الجنازة ان زوجها لم يكن يحمل سلاحا وكان ينتظر انتهاء الازدحام ليواصل طريقه.

روايات متضاربة بين الحكومة والمحتجين

في المقابل، قالت وزارة داخلية حكومة كوردستان في بيان ان ما جرى كان نتيجة تحريض خارجي وفتنة داخلية، مشيرة الى ان الرصاصة التي تسببت بوفاة الشاب جاءت من المحتجين انفسهم. الا ان هذه الرواية ينفيها المتظاهرون وعائلة الضحية الذين يؤكدون ان القوات الامنية استخدمت نيرانا كثيفة لتفريق المحتجين.

واعرب والد عرفان عن استيائه من عدم زيارة اي ممثل حكومي لهم لتقديم التعازي، مطالبا بمحاسبة القاتل الذي يقول انه معروف للسلطات.

الاخلاء القسري لقرية لاجان

كانت قرية لاجان خلال الايام الماضية مركزا لاحتجاجات يطالب سكانها بتوفير فرص عمل في مصفاة لاناز، وهي فرص يقول الاهالي انهم تلقوا وعودا بها قبل الانتخابات البرلمانية العراقية لكن لم يتم تنفيذها. وبعد مقتل السائق، نفذت قوات امن اربيل عملية اخلاء كاملة للقرية، وقالت ان الخطوة ضرورية لاعتقال مطلوبين. فيما وصف السكان الاجراء بانه عقاب جماعي تم تحت ضغط كبير.

وبحلول يوم الاثنين، اصبحت جميع اسر القرية خارج منازلها بعد تهجيرها بالكامل.

موقف وزارة الداخلية

اكدت وزارة الداخلية في بيانها انها لن تسمح باستغلال نوايا مؤسسات كوردستان، وانها ستتعامل مع من وصفتهم بمثيري الشغب وفقا للقوانين النافذة في الاقليم، حفاظا على الامن والاستقرار.

ازمة تتوسع

يمثل تهجير قرية لاجان تطورا خطيرا في الازمة، ويثير مخاوف من تصاعد الاحتجاجات ومن طريقة تعامل السلطات مع الغضب الشعبي المتنامي. وتواصل منصة بيريغراف متابعة ملف القرويين المهجرين وتفاصيل التحقيقات الجارية في حادثة مقتل عرفان بهاء الدين.