برغراف-مر عام كامل على انعقاد الجلسة الاولى لبرلمان كوردستان في دورته السادسة، من دون استكمالها حتى الان، اذ ما تزال الجلسة مفتوحة ولم يتم تشكيل الحكومة الجديدة نتيجة فشل الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني في التوصل الى اتفاق سياسي.
جرت الانتخابات البرلمانية في العشرين من تشرين الاول 2024، وتمت المصادقة على نتائجها لاحقا، ليحدد رئيس اقليم كوردستان الثاني من كانون الاول 2024 موعدا للجلسة الاولى. ورغم انعقادها في وقتها، بقيت معلقة من دون انتخاب هيئة الرئاسة، لتدخل في حالة شلل تام استمرت اثني عشر شهرا.
وخلال عام كامل، لم يقدم البرلمان اي نشاط تشريعي او رقابي باستثناء اداء النواب لليمين الدستورية، بينما يستمر صرف رواتبهم، ما اثار موجة انتقادات شعبية واسعة لغياب اي دور فعلي للمؤسسة التشريعية.
ووفقا لتقرير تفصيلي اصدره معهد باي للتعليم والتنمية، كان يفترض بالبرلمان، في الظروف الطبيعية، ان يشكل لجانه الدائمة، ويعقد نحو اربعمئة وخمسين اجتماعا للجان، وما يقارب مئة جلسة تشريعية، وخمسين جلسة رقابية لمتابعة اداء الحكومة. الا ان تعطله ادى الى انتهاء مدة اربع هيئات مستقلة دون تجديد، الامر الذي وضع وضعها القانوني والاداري في حالة غموض. وتشمل هذه الهيئات:
• هيئة النزاهة
• ديوان الرقابة المالية
• مفوضية حقوق الانسان
• المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في الاقليم
اسباب التعطيل
بعد المصادقة على نتائج الانتخابات، بدأ الحزبان الرئيسيان مفاوضات لتشكيل الحكومة. وباعتبار الحزب الديمقراطي الفائز الاول، دعا الى تشكيل حكومة موسعة، لكن معظم الاحزاب فضلت الانتقال الى صفوف المعارضة، ليبقى التفاوض بين الديمقراطي والاتحاد الوطني فقط.
وعقد الطرفان اجتماعهما الرسمي الاول في السليمانية بتاريخ 30 تشرين الثاني 2024، وتركز النقاش على نقطتين رئيسيتين:
1. رؤية مشتركة لادارة الحكم
2. توزيع المناصب والحقائب الوزارية
ويقول الجانبان انهما توصلا خلال الاشهر الستة الاولى الى تفاهم عام حول رؤية الحكم، لكن الخلاف على توزيع المناصب، وخاصة وزارة الداخلية، ادى الى توقف المفاوضات بالكامل.
تتمسك قيادة الحزب الديمقراطي بان وزارة الداخلية من استحقاقها كونها الحزب الاول في الانتخابات، بينما يرى الاتحاد الوطني ان توليه الوزارة يمثل ضمانة لشراكة حقيقية في ادارة الاقليم.
وابدى الحزب الديمقراطي امتعاضه مما يصفه بمحاولات الاتحاد الوطني تأجيل تشكيل الحكومة لحين انتهاء الانتخابات البرلمانية العراقية. وبعد اعلان النتائج، قال رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني ان “مرحلة ما قبل الانتخابات انتهت” وان التفاوض يجب ان يعكس المعادلة السياسية الجديدة.
وفي الانتخابات العراقية، حصل الحزب الديمقراطي على ثاني اعلى عدد من الاصوات على مستوى البلاد، لكنه فقد جزءا من مقاعده لينخفض من واحد وثلاثين الى سبعة وعشرين مقعدا. في المقابل، احتفظ الاتحاد الوطني بثمانية عشر مقعدا، رغم حصوله على نصف اصوات منافسه تقريبا. كما فاز الحزب الديمقراطي بجميع مقاعد الكوتا الخمسة في اقليم كوردستان.
وبعد مرور عام كامل، ما يزال البرلمان معطلا، والحكومة غير متشكلة، وسط غياب اي مؤشرات جدية على انفراج قريب في الازمة السياسية بين الحزبين الرئيسيين.