بعد ادانة انقرة.. اربيل تصدر توضيحا لتهدئة الجدل حول زيارة بارزاني

05-12-2025 12:31

 

برغراف -اصدرت حكومة كوردستان، اليوم الخميس، توضيحا رسميا بشأن زيارة رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني الى تركيا، وذلك عقب الادانة التي وجهتها وزارة الخارجية التركية لتصريح صادر عن مكتب المتحدث باسم مقر بارزاني.

وقالت حكومة الاقليم في بيان ان زيارة بارزاني الى محافظة شرناخ ومنطقة جزيرة كانت زيارة تاريخية، شارك خلالها في ندوة ملا جزيري، واعلن دعمه لمسار السلام الجديد في تركيا، وسط استقبال رسمي واضح. واضافت ان التفسيرات والقراءات السياسية التي رافقت الزيارة لاحقا كانت غير مرغوبة وبعيدة عن اهداف الزيارة، مشيرة الى ان العلاقات بين تركيا وكوردستان دخلت مرحلة مهمة واستثنائية تتطلب تعاونا اكبر لازالة الهواجس وتعزيز المصالح المشتركة.

ادانة تركية حادة

وكانت وزارة الخارجية التركية قد دانت في الثالث من كانون الاول تصريحا صادرا عن المتحدث باسم مقر بارزاني، معتبرة اياه “غير مقبول في مضمونه ولغته”. وقالت ان التصريح تضمن اتهامات لا اساس لها موجهة الى زعيم حزب الحركة القومية دولت بخجلي، وطالبت قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني بتقديم ايضاح واتخاذ اجراءات ضد المسؤولين عن البيان.

وتعود جذور الازمة الى انتقاد بخجلي لظهور مرافقين مسلحين لبارزاني يرتدون زيا رسميا يحمل علم كوردستان اثناء مشاركته في ندوة دولية في جزيرة بتاريخ 29 تشرين الثاني، معتبرا ذلك انتهاكا للبروتوكولات التركية، خصوصا ان بارزاني لا يشغل منصبا حكوميا رسميا.

رد مقر بارزاني

وفي رد شديد اللهجة، اتهم مكتب بارزاني بخجلي بالتمسك بـ “ذهنية شوفينية”، مؤكدا ان الترتيبات الامنية تمت بالكامل بالتنسيق مع السلطات التركية، وان المسؤولين الاتراك الذين يزورون كوردستان يرافقهم عادة عناصر من قواتهم العسكرية. وقال البيان: “كنا نظن ان بخجلي تجاوز خطاب العنصرية والشوفينية، لكن يبدو انه لا يزال الذئب الرمادي القديم ولو بثياب مختلفة”.

دعم لمسار السلام التركي

وشارك بارزاني في الندوة التي نظمتها جامعة شرناخ بمشاركة اكاديميين من تركيا وكوردستان وسوريا وايران والمانيا، ووصف الفعالية بانها “احد اسعد ايام حياته”. واشاد بمكانة ملا جزيري، ورحب بالمبادرة التركية الجديدة للسلام، موجها الشكر للرئيس رجب طيب اردوغان على “فتح باب السلام”. واكد ان كوردستان مستعدة لدعم المسار “بكل ما نملك من قوة”.

توتر سياسي في لحظة حساسة

تأتي هذه التطورات بينما تسعى انقرة للمضي في مشروع “تركيا خالية من الارهاب”، ضمن شبكة معقدة من العلاقات مع الفاعلين الكورد في تركيا وكوردستان. ويبدو ان توضيح حكومة كوردستان جاء لاحتواء التوتر وتأكيد التزامها بالتعاون والاستقرار.