الأحياء الكوردية في حلب؛ مخاوف تطهير عرقي ونداءات بارزاني وطالباني لوقف التصعيد

07-01-2026 09:51

برغراف — حذر كل من رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني ورئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني، في بيانين منفصلين، من خطورة الاوضاع الامنية المتصاعدة في الاحياء ذات الغالبية الكوردية بمدينة حلب، وسط استمرار الاشتباكات المسلحة ومخاوف متزايدة من استهداف المدنيين ووقوع عمليات تطهير عرقي وتهجير قسري.

وحذر مسعود بارزاني في بيان صدر في السابع من كانون الثاني 2026 من وجود تهديد جدي بتطهير عرقي يستهدف الكورد في حلب، معتبرا ان تدهور الوضع الامني في المدينة يبعث على قلق بالغ. وقال ان السكان الكورد يجب الا يكونوا ضحية للصراعات السياسية او العسكرية، داعيا السلطات السورية الى عدم تحويل الخلافات السياسية الى نزاع اثني.

وشدد بارزاني على رفض استخدام العنف او التهجير القسري لاخراج الكورد من مناطقهم التاريخية، محذرا من ان موجة العنف الحالية تهدد حياة المدنيين وتنذر بارتكاب جرائم ضد الانسانية. كما دعا القوى السياسية الكوردية، ولاسيما قوات سوريا الديمقراطية، الى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لوقف القتال ومنع المزيد من اراقة الدماء.

وفي بيان اخر، عبر رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني عن قلقه العميق ازاء الاحداث الجارية في حيي الشيخ مقصود والاشرفية، مؤكدا تضامنه مع سكان روج افا. وقال طالباني انه يتابع التطورات الخطيرة عن كثب، داعيا جميع الاطراف الى ضبط النفس ومعالجة الازمة عبر الحوار والدبلوماسية بدلا من اللجوء الى القوة، ومؤكدا دعمه لكل الجهود الرامية الى تهدئة الاوضاع وحماية المدنيين.

من جهتها، وصفت الهام احمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الادارة الذاتية، التصعيد العسكري بانه حرب ابادة ضد الكورد، مشيرة الى ان القوات التابعة للحكومة السورية المؤقتة فرضت حصارا خانقا على حيي الشيخ مقصود والاشرفية، اللذين يقطنهما الاف المدنيين، بينهم عائلات مهجرة من عفرين. واتهمت دمشق والفصائل المتحالفة معها بانتهاك اتفاق وقف اطلاق النار الموقع في الاول من نيسان، وتجاهل دعوات خفض التصعيد.

ميدانيا، افادت مصادر محلية باستمرار الاشتباكات بين قوات الامن الداخلي الاسايش والمجموعات المسلحة، ما اسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية مقاتلين واصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء واطفال، جراء القصف العشوائي. كما اعلنت وكالة هوار للانباء خروج مشفى عثمان في حي الاشرفية عن الخدمة بعد تعرضه لقصف مباشر.

ومع تصاعد العنف، بدأت مئات العائلات بالنزوح من منازلها خشية اتساع رقعة القتال، في وقت تحدث فيه الاعلام الرسمي السوري عن فتح ممرات انسانية محدودة. ويحذر مراقبون من ان استمرار التصعيد وغياب وساطة دولية عاجلة قد يقود الى كارثة انسانية واثنية جديدة في شمال سوريا، ويهدد بمزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.