الإدارة الذاتية: حصار خانق وهجمات مكثفة لوزارة دفاع “الحكومة المؤقتة” في سوريا تسفر عن قتلى وجرحى مدنيين في حلب

07-01-2026 10:49

برغراف — حذر تقرير رسمي صادر عن دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا من تعرض الأحياء ذات الغالبية الكوردية في شمال مدينة حلب لهجمات ممنهجة توصف بأنها تجري بـ “أسلوب الإبادة”، وسط تصعيد عسكري واسع وحصار خانق يهدد حياة مئات الالاف من المدنيين.

وذكر التقرير أن حيي الشيخ مقصود والأشرفية يشهدان هجمات مكثفة تنفذها فصائل مسلحة مدعومة من تركيا وتعمل ضمن ما يعرف بوزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة، مشيرا إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين وتدهور خطير في الاوضاع الانسانية.

وبحسب التقرير، يقطن في الحيين اكثر من 500 الف نسمة، من بينهم نحو 55 الف عائلة كوردية، فضلا عن الاف العائلات المهجرة من منطقة عفرين، مؤكدا ان تلك المناطق لا تضم اي وجود عسكري ثقيل، وان القوات الموجودة تقتصر على قوى الامن الداخلي (الاسايش) المكلفة بحفظ النظام العام.

اهمية استراتيجية

واوضح التقرير ان حي الشيخ مقصود يقع على مرتفع استراتيجي شمال حلب ويشرف على مناطق حيوية من بينها المنطقة الصناعية في الليرمون وطريق الكاستيلو، فيما يشكل حي الاشرفية امتدادا عمرانيا له، الامر الذي يجعل المنطقتين هدفا متكررا اثناء اي تصعيد عسكري داخل المدينة.

فصائل متهمة بالهجمات

وحدد التقرير عددا من الفصائل المتورطة في الهجمات، من بينها الفرقة 60 بقيادة عواد الجاسم، والفرقة 76 المعروفة باسم فرقة الحمزة بقيادة سيف بولاد، والفرقة 72 بقيادة شخصية معروفة بلقب خطاب الالباني، اضافة الى الفرقة 80 بقيادة ضابط منشق عن الجيش السوري، مشيرا الى استخدام اسلحة ثقيلة ودبابات وراجمات صواريخ وطائرات مسيرة انتحارية في استهداف الاحياء السكنية.

حصار خانق

وتحدث التقرير عن فرض حصار خانق على الحيين، شمل اغلاق الطرق ومنع دخول المواد الغذائية والطبية والوقود، وقطع المياه والكهرباء، ما ادى الى شلل شبه كامل في المرافق الخدمية، وخروج المشفى الوحيد في المنطقة عن العمل بسبب نقص الوقود.

ضحايا وانتهاكات

وسجل التقرير سلسلة من الحوادث خلال الاسابيع الماضية، من بينها استهداف نقاط امنية، وعمليات خطف، وتصعيد عسكري واسع في السادس من كانون الثاني 2026، اسفر عن مقتل واصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء واطفال، جراء قصف الاحياء السكنية.

دعوات للتحرك الدولي

وخلصت دائرة العلاقات الخارجية الى اعتبار هذه الهجمات انتهاكات جسيمة قد ترقى الى جرائم حرب، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الانسانية الى التدخل العاجل لوقف التصعيد، ورفع الحصار، وحماية المدنيين من التهجير القسري، محذرة من كارثة انسانية وعرقية وشيكة في حال استمرار الاوضاع على ما هي عليه.