برغراف — ادان رئيس جمهورية العراق عبد اللطيف جمال رشيد الهجمات التي تستهدف احياء كوردية هي الشيخ مقصود والاشرفية وبني زيد في مدينة حلب، معربا عن قلقه البالغ ازاء اعمال العنف والتصعيد التي تقوم بها فصائل تابعة للحكومة السورية المؤقتة، ومشددا على ضرورة حماية المدنيين وخفض التوترات.
وقال رشيد في بيان رسمي ان العراق يدعم بشكل كامل الجهود الرامية الى خفض التصعيد وتحقيق السلام والاستقرار، داعيا جميع الاطراف الى ضبط النفس والابتعاد عن الحلول العسكرية، والعودة الى الحوار لمعالجة الخلافات بالطرق السلمية، محذرا من ان استمرار الاشتباكات سيؤدي الى مزيد من الخسائر في صفوف المدنيين ولا سيما النساء والاطفال.
واكد رئيس الجمهورية ان التعايش وقبول الاخر يشكلان الاساس لتجاوز الازمات، مشيرا الى ان مكونات الشعب السوري تمثل نسيجا واحدا، وان السلام والحوار يجب ان يكونا الخيار الاساس في ظل الاوضاع المتأزمة التي تشهدها البلاد، مجددا دعم العراق لكل الجهود الاقليمية والدولية الهادفة الى تحقيق استقرار دائم في سوريا والمنطقة.
وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم الخميس، مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، اخر التطورات في سوريا، مع التركيز على الاحداث الجارية في مدينة حلب والاحياء الكوردية التي تشهد تصعيدا عسكريا.
وذكرت وزارة الخارجية العراقية في بيان ان الجانبين ناقشا خلال اتصال هاتفي تبادل الاراء بشأن اوضاع المنطقة، ولا سيما ما يجري في احياء الشيخ مقصود والاشرفية وبني زيد، مؤكدين ضرورة وقف الصراعات والاستمرار في المسارات التفاوضية، ولا سيما بين الحكومة الانتقالية وقيادات قوات سوريا الديمقراطية.
واعرب حسين عن قلقه ازاء الهجمات التي تستهدف المناطق المدنية في حلب وما نتج عنها من نزوح الاف المواطنين الكورد، مشددا على اهمية العمل المشترك لايقاف هذه الهجمات ودعم الامن والاستقرار في سوريا، محذرا من ان استمرار هذه الاحداث ستكون له انعكاسات مباشرة على الوضع في العراق.
واشار البيان الى ان الجانبين شددا ايضا على ضرورة التواصل مع حكومة الادارة الانتقالية في دمشق لمناقشة خطورة التطورات والعمل على معالجتها، كما تناول الاتصال الاوضاع في اليمن، والتوترات الاقليمية بما في ذلك ايران، وتقييم انعكاسات هذه الملفات على العراق والمملكة العربية السعودية، اضافة الى بحث التطورات في فنزويلا وتأثيراتها المحتملة على اسعار النفط العالمية.