قائد قسد يحذر من جرائم حرب مع تصاعد الهجمات على الاحياء الكوردية في حلب

08-01-2026 06:46

برغراف — حذر القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي من مخاطر ارتكاب جرائم حرب جديدة في سوريا، مع تصاعد الهجمات العسكرية على الاحياء ذات الغالبية الكوردية في مدينة حلب، مؤكدا ان فرض حلول احادية بالقوة واستخدام لغة الحرب يعيدان البلاد الى دوامة المجازر والانتهاكات الخطيرة.

وقال عبدي في بيان نشره على منصة اكس، الاربعاء، ان الاستمرار في الاعتماد على القوة العسكرية لفرض الوقائع امر غير مقبول، مشيرا الى ان تجارب سابقة مماثلة ادت الى مجازر ترقى الى جرائم حرب، لا سيما في الساحل السوري ومحافظة السويداء. وادان استخدام الدبابات والمدفعية الثقيلة داخل المناطق السكنية، واستهداف المدنيين العزل، وما يرافق ذلك من قصف وتهجير قسري.

واكد قائد قسد ان محاولات اقتحام الاحياء الكوردية في حلب، بالتزامن مع وجود مسار تفاوضي قائم، تقوض اي فرص للتوصل الى تفاهمات سياسية او امنية، محذرا من ان هذه الممارسات تهيئ الارضية لتغييرات ديمغرافية خطيرة، وتعرض المدنيين المحاصرين في حيي الشيخ مقصود والاشرفية لخطر المجازر.

وشدد عبدي على تضامن قوات سوريا الديمقراطية الكامل مع سكان الحيين، موضحا ان قسد تعمل منذ ايام مع جميع الاطراف المعنية لوقف الهجمات واحتواء التصعيد. كما قدم تعازيه لعائلات الضحايا، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين.

وتشهد احياء الشيخ مقصود والاشرفية، ذات الغالبية الكوردية شمالي حلب، تصعيدا عسكريا متزايدا خلال الايام الماضية، شمل قصفا بالدبابات وراجمات الصواريخ والطائرات المسيرة. واتهمت قوى الامن الداخلي مجموعات مسلحة تابعة لدمشق، الى جانب فصائل مدعومة من تركيا، باستهداف الاحياء السكنية والبنية التحتية المدنية.

وبحسب السلطات المحلية، اسفرت الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، وحدوث دمار واسع في الممتلكات، الى جانب تعطيل خطير للخدمات الانسانية والطبية. واشارت الى ان القصف المتواصل حال في بعض الاوقات دون وصول فرق الاسعاف والانقاذ الى المصابين، ما فاقم المخاوف من تدهور الاوضاع الانسانية داخل الاحياء المحاصرة.

وفي السياق ذاته، حذر تقرير صادر في السابع من كانون الثاني 2026 عن دائرة العلاقات الخارجية في الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا من ان العنف الذي يستهدف الشيخ مقصود والاشرفية يجري بشكل منهجي ومتعمد، رغم عدم وجود اي قوات عسكرية ثقيلة داخل تلك المناطق. واكد التقرير ان الحيين يضمان اكثر من 500 الف نسمة، بينهم عشرات الاف العائلات الكوردية، الى جانب الاف المهجرين من عفرين، محذرا من ان استمرار الهجمات قد يؤدي الى موجة نزوح واسعة وتغيير ديمغرافي طويل الامد في شمال حلب.