الادارة الذاتية: الهجوم على الشيخ مقصود والاشرفية خرق صريح للاتفاقيات الموقعة

08-01-2026 10:49

برغراف — اكدت دائرة العلاقات الخارجية في الادارة الذاتية لاقليم شمال وشرق سوريا ان استمرار التصعيد العسكري والقصف على حيي الشيخ مقصود والاشرفية في مدينة حلب يشكل خرقا واضحا للاتفاقيات الموقعة، رغم انسحاب قوات سوريا الديمقراطية بشكل كامل من الحيين، محذرة من مخاطر استهداف المدنيين وتداعيات ذلك على السلم الاهلي ووحدة المجتمع السوري.

وقال المتحدث باسم دائرة العلاقات الخارجية علاء الدين العبيد ان حيي الشيخ مقصود والاشرفية يشهدان منذ ايام تصعيدا عسكريا خطيرا وقصفا متواصلا بمختلف انواع الاسلحة الثقيلة، واصفا ما يجري بانه اشبه بساحة حرب مفتوحة تستهدف المدنيين وقوات الامن الداخلي المجتمعية.

واوضح العبيد ان استخدام الاسلحة الثقيلة يمثل انتهاكا صريحا لاتفاقيتي العاشر من اذار والاول من نيسان، مشددا على ان قوات سوريا الديمقراطية انسحبت من الحيين بشكل كامل وبكامل عتادها العسكري وفقا لهاتين الاتفاقيتين، نافيا بشكل قاطع صحة الادعاءات التي تتحدث عن وجود قسد داخل الحيين.

وانتقد العبيد ما وصفه بالسردية المليئة بالمغالطات التي تروج لها الحكومة المؤقتة، مؤكدا ان هذه الادعاءات لا تستند الى اي واقع ميداني، وتهدف الى تبرير التصعيد العسكري واستهداف المناطق الماهولة بالسكان.

وشدد المتحدث باسم دائرة العلاقات الخارجية على تمسك الادارة الذاتية بالمسار التفاوضي القائم مع الحكومة المؤقتة، وحرصها على انجاح حالة السلم، معتبرا ان اتفاق العاشر من اذار يمكن ان يشكل خريطة حل ليس فقط في حلب بل في عموم سوريا، محذرا في الوقت ذاته من تصاعد خطاب الكراهية والتحريض وما يحمله من مخاطر جسيمة على النسيج الاجتماعي السوري.

واكد العبيد ان التنوع الديني والقومي في سوريا يمثل عنصر قوة وغنى للمجتمع، مشددا على رفض الادارة الذاتية لكل اشكال الطائفية والتقسيم، معتبرا ان ما يجري في الشيخ مقصود والاشرفية يعمق الانقسام والتشرذم بين مكونات الشعب السوري ويخدم حالة الفوضى.

وعن خلفيات التصعيد، اشار العبيد الى ان الحيين شهدا خلال الاشهر الماضية تضييقا متزايدا من قبل فصائل تابعة للحكومة المؤقتة، وصولا الى استهداف المدنيين وممتلكاتهم بواسطة الطائرات المسيرة، ما اسفر عن اضرار مادية وسقوط شهداء وجرحى من المدنيين.

ولفت الى ان التصعيد تزامن مع حشود عسكرية ضمت ثلاث فرق عسكرية، بينها الفرقتان 62 و76، اضافة الى عناصر من فصائل العمشات والحمزات ومسلحين من هيئة تحرير الشام، مع جلب اسلحة ثقيلة وصواريخ ومدافع، معتبرا ان هذه التحركات كانت مؤشرا واضحا على نية التصعيد ومحاولة افراغ الحيين من سكانهما، وحذر من استمرار القصف واستهداف المدنيين، مطالبا بوقف فوري للتصعيد وتغليب لغة الحوار، حفاظا على السلم الاهلي ووحدة الاراضي السورية.