برغراف — اعرب المبعوث الامريكي الخاص الى سوريا توماس باراك عن قلق واشنطن البالغ ازاء التطورات الامنية في حيّي الاشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب، داعيا جميع الاطراف الى ضبط النفس وحماية المدنيين، ومؤكدا التزام الولايات المتحدة بدعم خفض التصعيد واستكمال اتفاق الاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، والدفع نحو حل سلمي شامل يعزز الاستقرار والوحدة الوطنية.
وقال باراك في منشور على منصة اكس ان الولايات المتحدة تتابع عن كثب وبقلق شديد ما يجري في حيّي الاشرفية والشيخ مقصود، مطالبا بوضع حماية ارواح المدنيين وممتلكاتهم فوق اي اعتبارات اخرى، ومشددا على ضرورة وقف الاعمال القتالية فورا.
واوضح المبعوث الامريكي ان سوريا حققت خلال الاشهر الثلاثة عشر الماضية تقدما مهما نحو الاستقرار والمصالحة الوطنية واعادة الاعمار بعد عقود من الصراع، مشيرا الى ان المناقشات التي جرت مؤخرا مع ممثلين عن اسرائيل شكلت خطوة مفصلية باتجاه سلام اقليمي اوسع، وتعكس التزاما بكسر دوامة العنف والمعاناة التي اثقلت كاهل السوريين لعقود طويلة.
واكد باراك ان التحولات العميقة لا يمكن ان تتحقق بسرعة، وان معالجة اثار الصراع الطويل تتطلب وقتا وصبرا وتسامحا وتفاهما حقيقيا بين جميع مكونات المجتمع السوري، مشددا على ان رؤية الولايات المتحدة تقوم على سوريا جامعة تكفل الحقوق المتساوية لكل مواطنيها من السنة والكورد والدروز والمسيحيين والعلويين وسائر المكونات دون استثناء.
واشار الى ان الاسبوع الماضي شهد اقترابا كبيرا من استكمال اتفاق الاندماج الموقع في العاشر من اذار 2025 بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، معتبرا ان هذا الاتفاق يشكل فرصة لتعزيز التنسيق الامني والحكم المشترك والوحدة الوطنية، ومؤكدا ان هذا الهدف لا يزال قابلا للتحقيق.
واضاف ان الولايات المتحدة بالتعاون مع حلفائها وشركائها الاقليميين مستعدة لتسهيل جهود خفض التصعيد ومنح سوريا وشعبها فرصة جديدة لاختيار مسار الحوار بدلا من الانقسام، داعيا جميع الجهات المسلحة على الارض الى الالتزام بالتهدئة وخفض التوتر.
وفي ختام تصريحه، شدد باراك على ضرورة ان تتوحد المنطقة في مواجهة القوى الخارجية المزعزعة للاستقرار ووكلائها، الذين يسعون الى تقويض التقدم الذي تحقق خلال العام الماضي، مؤكدا ان هدف الولايات المتحدة وشركائها هو سلام دائم قائم على الاحترام المتبادل والازدهار المشترك، وان مستقبل حلب وسوريا يجب ان يصاغ بالوسائل السلمية لا بالعنف.