حكومة اقليم كوردستان: شركة استشارية اجنبية تباشر مراجعة كلف انتاج ونقل النفط

14-01-2026 08:47

برغراف – اعلنت حكومة اقليم كوردستان ان شركة استشارية اجنبية باشرت مراجعة كلف انتاج ونقل النفط في الاقليم، في خطوة تعد محورية لتنظيم العلاقة النفطية مع بغداد وتمهيد الطريق لصياغة قانون الموازنة الاتحادية لعام 2026.

‏وقال المتحدث باسم حكومة اقليم كوردستان، بيشوا هوراماني، اليوم الاربعاء، ان الشركة المكلفة بدأت عملها منذ نحو اسبوعين، موضحا ان لديها مهلة 90 يوما لتقديم تقريرها النهائي الى كل من الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم.

‏واضاف هوراماني خلال مؤتمر صحفي ان “الشركة الاستشارية ستقدم استنتاجاتها النهائية ضمن المدة المحددة، ونحن بانتظار ما ستتوصل اليه من نتائج”، مشيرا الى ان هذه المراجعة ستحدد بشكل رسمي كلف الانتاج والنقل في اقليم كوردستان.

استئناف التصدير بعد توقف دام عامين

‏واستؤنفت صادرات نفط اقليم كوردستان في 27 ايلول 2025، بعد توقف استمر قرابة عامين، منذ اذار 2023، عقب قرار تحكيم دولي ضد انقرة، ما ادى الى اغلاق خط انابيب العراق تركيا وخروج نحو 230 الف برميل يوميا من الاسواق العالمية.

‏وتسبب هذا التوقف بحرمان حكومة الاقليم من مورد مالي اساسي، وفاقم الازمة المالية والضغوط الاقتصادية في الاقليم.

‏ورغم استئناف التصدير، لا تزال اقليم كوردستان يواجه تحديات مالية كبيرة، اذ لم تقم بغداد بتحويل مستحقات الرواتب بشكل منتظم، كما لم يتم صرف رواتب شهري تشرين الثاني وكانون الاول 2025، ما اثر على اكثر من 1.2 مليون موظف في القطاع العام.

اتفاق نفطي بين اربيل وبغداد

‏وتأتي مراجعة الكلف في اطار اتفاق نفطي بين اربيل وبغداد، جرى تمديده بقرار من مجلس الوزراء العراقي في 23 كانون الاول 2025.

‏وبموجب الاتفاق، يتم تسليم النفط الخام المنتج في اقليم كوردستان، باستثناء الكميات المخصصة للاستهلاك المحلي، الى شركة تسويق النفط العراقية سومو عند نقطة فيشخابور، لينقل بعدها عبر خط انابيب العراق تركيا الى ميناء جيهان التركي.

‏وتودع عائدات بيع النفط في الخزينة الاتحادية، على ان يتم تخصيص حصة الاقليم منها لتغطية رواتب الموظفين والالتزامات المالية الاخرى.

آلية مؤقتة لاسترداد الكلف

‏ويتضمن الاتفاق آلية مؤقتة لاسترداد كلف الانتاج والنقل، حددت بمبلغ 16 دولارا للبرميل الواحد، الى حين انتهاء الشركة الاستشارية من تقييمها النهائي.

‏وبموجب هذه الالية، يتم تعويض الشركات النفطية العاملة في اقليم كوردستان بنفط خام بدلا من الدفع النقدي، في حين تواصل شركة سومو تسديد اجور عبور خط الانابيب.

‏وستقوم الشركة الاستشارية، المعتمدة من الحكومتين الاتحادية والاقليمية، بتقييم كلف الانتاج على اساس كل حقل نفطي على حدة، لتصبح نتائجها المرجع الرسمي المعتمد لكلف الانتاج في الاقليم.

‏وبحسب التعديلات الواردة في قانون الموازنة الاتحادية، ترفع تقديرات الكلف الى وزارتي النفط والمالية الاتحاديتين، اضافة الى حكومة اقليم كوردستان، لاعتمادها كأساس قانوني لاحتساب التعويضات، على ان تتولى وزارة المالية الاتحادية تحويل المستحقات المالية الى الاقليم.

تداعيات محتملة على موازنة 2026

‏وحذر مسؤولون من ان اي خلاف محتمل حول نتائج الشركة الاستشارية، سواء من قبل الشركات النفطية او الحكومة الاتحادية، قد يقوض التفاهم القائم بين اربيل وبغداد.

‏ويفترض ان يشكل هذا الاتفاق اساسا لقانون الموازنة الاتحادية لعام 2026، ما يجعل نتائج تقييم كلف النفط عاملا حاسما في مسار المفاوضات المقبلة.

‏وفي السياق ذاته، تجري الحكومة الاتحادية مباحثات مع انقرة لتجديد اتفاق خط انابيب العراق تركيا، المقرر انتهاءه منتصف عام 2026، ما يضيف مزيدا من التعقيد وعدم اليقين الى ملف تصدير النفط العراقي.