المالية العراقية تحذر من تداعيات توتر العلاقة مع ادارة ترامب وتؤكد قرب صرف رواتب كوردستان
برغراف — حذرت وزيرة المالية العراقية طيف سامي من مخاطر اقتصادية كبيرة قد تواجه العراق في حال تدهورت العلاقات مع ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، مؤكدة في الوقت ذاته ان رواتب الموظفين ستصرف بانتظام خلال العام الجاري، بما في ذلك رواتب اقليم كوردستان.
ونقل عضو مجلس النواب احمد حاجي رشيد عن سامي قولها خلال لقاء رسمي، ان رواتب شهر كانون الثاني في اقليم كوردستان وصلت الى مراحلها الاخيرة من التدقيق، ومن المتوقع اطلاقها خلال يوم او يومين.
وقالت الوزيرة ان الرواتب “تخضع حاليا للتدقيق وسيتم استكمال الاجراءات خلال هذين اليومين”، ما يفتح الباب امام صرفها في وقت قريب.
اسباب تاخير الرواتب
وعن اسباب تكرار تاخير صرف الرواتب، اوضحت سامي ان وزارة المالية تشترط تسلم ثلاثة ملفات اساسية من حكومة اقليم كوردستان قبل تحويل الاموال، وهي الحسابات المالية الختامية، وبيانات الايرادات المحلية، والتاكيد الرسمي من وزارة النفط بشان تسليم النفط.
واضافت ان اي تاخير في هذه الملفات ينعكس مباشرة على توقيت صرف الرواتب، مشددة في الوقت نفسه على عدم وجود ازمة رواتب في عموم العراق خلال هذا العام، بما في ذلك الاقليم، شريطة الالتزام بتسليم المتطلبات في مواعيدها.
تحذير من واشنطن
وفي سياق متصل، حذرت وزيرة المالية من التداعيات الاقتصادية المحتملة في حال تدهورت علاقة بغداد مع واشنطن، قائلة “اذا ساءت علاقتنا مع ترامب فسيصبح الوضع الاقتصادي خطيرا جدا”، في اشارة الى استمرار تاثير السياسة الاميركية على الوضع المالي والاقتصادي في العراق.
وتاتي تصريحات سامي في ظل تصاعد التوترات السياسية في بغداد، حيث يرفض الرئيس الاميركي دونالد ترامب ترشيح نوري المالكي من قبل الاطار التنسيقي لتشكيل الحكومة المقبلة، الامر الذي عمق الانقسامات داخل القوى السياسية الشيعية.
ورغم تمسك الاطار بترشيح المالكي، تدفع قوى اخرى داخل البيت الشيعي باتجاه البحث عن بديل، في وقت يصر فيه المالكي على الاستمرار بترشيحه، ما يطيل امد الانسداد السياسي في مرحلة توصف بالحساسة اقتصاديا.
ويشير مراقبون الى ان تداخل التحديات المالية مع التعقيدات السياسية والعلاقات الخارجية يضع العراق امام اختبار صعب، في ظل سعيه للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي واستكمال مسار تشكيل الحكومة خلال الاشهر المقبلة.