برغراف — من المقرر ان يعقد رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني ورئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني اجتماعا في مدينة اربيل يوم الاربعاء، في محاولة جديدة للتوصل الى اتفاق حول مرشح كوردي واحد لمنصب رئيس جمهورية العراق، بحسب ما افادت به وسائل اعلام الحزبين.
وياتي هذا اللقاء في ظل تصاعد المفاوضات بين الحزبين الرئيسيين في كوردستان، بهدف تجنب تكرار الانقسامات السابقة التي تسببت بتعقيد مسار انتخاب رئيس الجمهورية في البرلمان العراقي، حيث يسعى الطرفان الى تقديم مرشح توافقي يمثل الكورد بشكل عام.
وكان رئيس حكومة اقليم كوردستان مسرور بارزاني قد اكد في وقت سابق عدم التوصل الى اتفاق نهائي حتى الان، مشددا على ان منصب رئاسة الجمهورية لا ينبغي ان يكون حكرا على حزب بعينه. وقال ان المرشح يجب ان يكون مرشح كوردستان وليس مرشح حزب واحد، مؤكدا ان الحزب الديمقراطي طرح خيار اختيار مرشح موحد عبر برلمان كوردستان او من خلال نواب الكورد في مجلس النواب العراقي لضمان شرعية اوسع.
وتنحصر المنافسة حاليا بين ثلاثة اسماء كوردية بارزة، اذ اعلن رئيس الجمهورية الحالي لطيف رشيد رغبته بالترشح لولاية ثانية، فيما رشح الاتحاد الوطني نزار اميدي، في حين قدم الحزب الديمقراطي مرشحه فؤاد حسين رسميا. ويرى مراقبون ان حسم الملف سيتوقف على طبيعة التحالفات داخل البرلمان العراقي والمفاوضات الجارية بين الكتل السياسية الكبرى.
ولا تزال تداعيات التجربة السابقة حاضرة، حيث ادت الخلافات بين الحزبين الكورديين في الانتخابات الماضية الى شلل برلماني طويل، انتهى بانتخاب لطيف رشيد كحل توافقي بعد تعطيل متبادل للمرشحين، ما يثير تساؤلات حول امكانية تكرار سيناريو مماثل.
ويتزامن هذا الحراك مع تعقيدات اضافية تتعلق بالخلافات داخل البيت الشيعي حول منصب رئيس الوزراء، لا سيما بعد تصاعد الجدل بشأن ترشيح نوري المالكي، الامر الذي يضيف مزيدا من الضغط على المشهد السياسي العام.
وبموجب الدستور العراقي، فان انتخاب رئيس الجمهورية يعد خطوة مفصلية، اذ يتولى بعدها مباشرة تكليف مرشح الكتلة الاكبر بتشكيل الحكومة، ما يجعل حسم هذا الاستحقاق مفتاحا لانها حالة الجمود السياسي التي تشهدها البلاد.