اكمال نقل اكثر من 5700 من عناصر داعش من سوريا الى العراق واحتجازهم في سجون مشددة ببغداد

13-02-2026 06:41

برغراف — اعلن الجيش الاميركي اكمال عملية واسعة لنقل الاف من عناصر تنظيم داعش من شمال شرق سوريا الى العراق، فيما اكدت السلطات العراقية ان جميع السجناء المنقولين سيحتجزون حصرا في سجون مشددة الحراسة في بغداد.

وذكرت القيادة المركزية الاميركية ان رحلة جوية ليلية في 12 شباط شكلت ختام مهمة نقل استمرت 23 يوما وبدأت في 21 كانون الثاني، حيث تم نقل اكثر من 5700 من المقاتلين البالغين المنتمين الى تنظيم داعش من مراكز احتجاز في سوريا الى عهدة السلطات العراقية، بهدف ضمان بقائهم رهن الاحتجاز ومنع اي فراغ امني محتمل.

واشاد قائد القيادة المركزية الاميركية براد كوبر بالعملية، واصفا اياها بالمعقدة للغاية، ومؤكدا انها جرت بالتنسيق مع شركاء اقليميين، كما قدم الشكر للعراق على دوره في استقبال المحتجزين، معتبرا ان الخطوة ضرورية لتعزيز امن المنطقة.

وتولت قوات اميركية وقوات التحالف الدولي قيادة التخطيط والتنفيذ عبر قوة المهام المشتركة لعملية العزم الصلب، وهي التحالف الذي انشئ عام 2014 لمكافحة تنظيم داعش. واكد قائد العملية كيفن لامبرت ان النقل المنظم سيسهم في منع عودة نشاط التنظيم في سوريا، مشيرا الى استمرار تركيز التحالف على تحقيق الاستقرار طويل الامد بعد هزيمة التنظيم ميدانيا عام 2019.

وفي سياق متصل، اكد وزير العدل العراقي خالد شواني في 11 شباط ان جميع سجناء داعش المنقولين من سوريا سيحتجزون حصرا في بغداد، مشددا على انه لن يتم ارسال اي منهم الى اقليم كوردستان، بما في ذلك سجون السليمانية مثل سوسي او جمجمال.

وقال شواني ان تلك السجون مخصصة للقضايا الجنائية والمدنية وليست لقضايا الارهاب، موضحا ان المحتجزين سيودعون في سجن خاص مشدد الحراسة في بغداد.

واضاف ان السجناء المنقولين ينتمون الى نحو 60 دولة، وتشكل الجنسية السورية النسبة الاكبر بينهم، تليها جنسيات دول مجاورة، مبينا انهم سيحاكمون امام محاكم عراقية من خلال هيئة قضائية خاصة بقضايا الارهاب. كما اشار الى استمرار الجهود الدبلوماسية، بالتنسيق مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، لاعادة الرعايا الاجانب الى بلدانهم الاصلية.

وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف دولية متواصلة بشأن امن وادارة ملف محتجزي داعش في سوريا، فيما يعتبر مسؤولون في التحالف والعراق ان العملية تمثل خطوة اساسية للحد من مخاطر الهروب او اعادة تنظيم صفوف الجماعة المتطرفة.