بارزاني يحذر الفصائل المسلحة بعد هجمات المسيرات على اقليم كوردستان

08-03-2026 08:31

برغراف — حذر مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، الفصائل المسلحة في العراق من ان ضبط النفس الكوردي “له حدود”، وذلك عقب موجة من هجمات الطائرات المسيرة على اقليم كوردستان اسفرت عن مقتل ضابط امني واصابة عدد اخر.

وقال بارزاني في بيان شديد اللهجة ان الجماعات التي تعمل تحت مسمى “المقاومة” تقف خلف الهجمات التي استهدفت مناطق مدنية وبنى تحتية اقتصادية ومواقع لقوات البيشمركة، معتبرا ان هذه الضربات تمثل استفزازا مباشرا لاستقرار الاقليم.

واضاف ان على الجميع ان يفهم جيدا ان ضبط النفس له حدود، مؤكدا ان قوات البيشمركة لم تقبل يوما بالظلم او الاضطهاد من اي جهة.

وجاء تحذير بارزاني في وقت تتصاعد فيه التوترات بعد سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ التي طالت مناطق مختلفة من اقليم كوردستان خلال الايام الماضية.

واكد ان شعب كوردستان عبر تاريخه لم يسع الى الحرب بل كان دائما يسعى الى السلام والتعايش، مضيفا انه عندما تفرض عليه الحرب فانه يدافع فقط عن نفسه وعن حقوقه.

وادان بارزاني الهجمات التي تنفذها جماعات مسلحة تحت شعار “المقاومة”، متهما اياها باستخدام شعارات وذرائع لا اساس لها لتبرير استهداف اراضي اقليم كوردستان.

وقال ان استهداف المناطق المدنية والبنى التحتية الاقتصادية في اقليم كوردستان وقواعد البيشمركة يعد عملا استفزازيا وعدوانا واضحا على حقوق المواطنين وعلى استقرار وامن الاقليم.

ودعا بارزاني الحكومة العراقية ومجلس النواب والقوى السياسية، ولا سيما قوى الاطار التنسيقي، الى اتخاذ خطوات جادة لوضع حد لهذه الاعتداءات، محذرا من ان استمرار التصعيد سيؤدي الى عواقب خطيرة.

وجاء البيان عقب ليلة من الهجمات بالطائرات المسيرة على مدينة اربيل عاصمة اقليم كوردستان.

وقال محافظ اربيل اوميد خوشناو ان عشر طائرات مسيرة اطلقت باتجاه المدينة مساء السبت، مشيرا الى ان انظمة الدفاع تمكنت من اعتراضها.

واضاف ان طائرة مسيرة اسقطت قرب مطار اربيل الدولي سقط حطامها في المنطقة ما ادى الى وقوع ضحايا بين عناصر الامن.

وذكرت السلطات المحلية ان ضابطا في قوات الاسايش يدعى ولات طاهر قتل في الحادث، فيما اصيب ثلاثة من عناصر الامن بجروح، احدهم حالته حرجة.

وتعد قوات الاسايش جهاز الامن الداخلي في اقليم كوردستان والمسؤولة عن الاستخبارات ومكافحة الارهاب وحماية المنشات الحيوية.

وتاتي هذه الهجمات ضمن موجة تصعيد اوسع شهدها اقليم كوردستان خلال الايام الماضية.

وقالت مصادر امنية ان اكثر من 100 طائرة مسيرة وصاروخ استهدفت مواقع مختلفة في الاقليم خلال الاسبوع الماضي، في هجمات نسبت اما الى ايران او الى فصائل مسلحة مرتبطة بما يسمى بالمقاومة الاسلامية في العراق، وهي شبكة من الجماعات المدعومة من ايران.

كما استهدفت العديد من الضربات مناطق قريبة من منشات الطاقة ومواقع امنية، ما اثار مخاوف بشأن سلامة البنية التحتية الاقتصادية الحيوية في الاقليم.

واشار التقرير ايضا الى مقتل واصابة عدد من عناصر احزاب المعارضة الكوردية الايرانية الموجودة في اقليم كوردستان خلال هجمات نسبت الى القوات الايرانية او فصائل حليفة لها في الايام الاخيرة.

واختتم بارزاني بيانه بتقديم التعازي لعائلات الضحايا، مؤكدا ان السلطات الكوردية ستواصل العمل بكل طاقتها لابعاد اقليم كوردستان عن الحرب وحماية امن واستقرار وحياة المواطنين.