برغراف — قال بافل طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، ان اقليم كوردستان سلم الحكومة الاتحادية في بغداد اسماء اشخاص وجهات تقف خلف الهجمات الاخيرة على الاقليم، محذرا من ان الكورد قد يتعاملون مع المسؤولين عن تلك الهجمات اذا لم يتم اتخاذ اجراءات حاسمة.
وقال طالباني في بيان صدر بعد عدة ليال من التصعيد الامني ان اقليم كوردستان مر "بليال صعبة" في ظل استمرار هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ.
واضاف انهم سلموا بغداد اسماء بعض الاشخاص والجهات التي تنفذ هجمات ضد اقليم كوردستان، مشيرا الى انهم ينتظرون من الحكومة الاتحادية اتخاذ خطوات جدية لتنفيذ الاجراءات اللازمة.
واكد طالباني انه يعلم ان اصدقاءهم في بغداد يبذلون جهودا لمنع مزيد من التوتر، لكنه حذر من ان صبر اقليم كوردستان له حدود، مضيفا انه اذا لم يتم اتخاذ اي اجراء فسيتم التعامل مع هؤلاء بانفسهم.
وكشف طالباني ايضا ان السلطات في اقليم كوردستان اجرت خلال الايام الماضية اتصالات دبلوماسية مكثفة مع اطراف اقليمية ودولية، من بينها ايران والولايات المتحدة وتركيا، في محاولة لابعاد الاقليم عن الصراع المتصاعد في المنطقة.
واشار الى ان التصريحات الاخيرة لكل من دونالد ترامب ومسعود بزشكيان اعطت املا بامكانية تخفيف التوترات وتجنيب المنطقة مزيدا من عدم الاستقرار.
وجاء بيان طالباني بعد ليلة جديدة من هجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت مدينتي اربيل والسليمانية.
وقال مسؤولون امنيون ان احد عناصر قوات الاسايش قتل في اربيل، فيما قتل ايضا مقاتل من المعارضة الكوردية الايرانية في حزب كومله في السليمانية.
وتاتي هذه الهجمات ضمن موجة تصعيد اوسع شهدها اقليم كوردستان خلال الايام الماضية، حيث تقول مصادر امنية ان اكثر من 100 طائرة مسيرة وصاروخ استهدفت مواقع مختلفة في الاقليم خلال الاسبوع الماضي.
واستهدفت العديد من الضربات مناطق قريبة من منشات الطاقة ومواقع امنية، ما اثار مخاوف بشأن سلامة البنية التحتية الحيوية في الاقليم.
وتنسب هذه الهجمات في الغالب اما الى ايران او الى فصائل مسلحة مرتبطة بما يسمى بالمقاومة الاسلامية في العراق، وهي شبكة من الجماعات المدعومة من ايران.
كما قتل واصيب عدد من عناصر احزاب المعارضة الكوردية الايرانية الموجودة في اقليم كوردستان خلال هجمات نسبت الى القوات الايرانية او فصائل حليفة لها في الايام الاخيرة.
واختتم طالباني بيانه بالتشديد على ضرورة الحفاظ على الاستقرار في العراق، مؤكدا ان تاريخ البلاد وحضارته العريقة يتطلبان توجيه كل الجهود نحو السلام بدلا من مزيد من الصراع.