برغراف — بدأت عدة معابر حدودية رئيسية بين ايران واقليم كوردستان العراق اعادة فتحها تدريجيا بعد فترة اغلاق مرتبطة بالحرب التي تشنها الولايات المتحدة واسرائيل على ايران، ما سمح باستئناف حركة التجارة بشكل تدريجي.
واكدت السلطات اعادة فتح معبر برويزخان في محافظة السليمانية يوم 11 مارس، وهو احد اكثر المعابر التجارية نشاطا بين اقليم كوردستان وايران. وجاءت هذه الخطوة بعد استئناف العمل في معبري شوشمي وسيران بان، وهما ايضا في محافظة السليمانية.
وبحسب اتحاد الاستيراد والتصدير في اقليم كوردستان، دخل نحو 200 شاحنة الى الاقليم عبر معبر برويزخان في اليوم الاول من اعادة فتحه، في مؤشر على عودة حذرة للنشاط التجاري عبر الحدود.
وكانت معظم المعابر قد اغلقت خلال الايام الماضية بعد ان علقت ايران العمل في اغلب نقاط العبور مع اقليم كوردستان على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة. وخلال فترة الاغلاق بقي معبر باشماخ في محافظة السليمانية المنفذ الوحيد العامل بين ايران والاقليم.
واستمرت حركة التجارة عبر معبر باشماخ بوتيرة مستقرة، حيث دخل نحو 600 شاحنة الى اقليم كوردستان عبره في 11 مارس وحده، بينها شحنات ترانزيت قادمة من طاجيكستان وارمينيا ودول القوقاز.
وتضمنت معظم الشحنات العابرة مواد غذائية، خصوصا الارز الذي يعد من السلع الاساسية التي تنقل عبر الممرات التجارية في المنطقة.
وقال اتحاد الاستيراد والتصدير في اقليم كوردستان انه يراقب عن كثب الوضع في جميع المعابر الحدودية، ويجري تنسيقا يوميا مع الجهات المعنية لمتابعة تطورات حركة التجارة عبر الحدود.
واضاف الاتحاد ان معبر حاج عمران في محافظة اربيل، وهو احد ابرز المنافذ الحدودية بين ايران واقليم كوردستان، من المتوقع ان يعاد فتحه قريبا اذا استقرت الاوضاع الحالية.
وتعد التجارة مع ايران جزءا مهما من اقتصاد اقليم كوردستان، اذ تعبر الاف الشاحنات الحدود اسبوعيا في الظروف الطبيعية. ويقول مسؤولون ورجال اعمال ان اعادة فتح المعابر تدريجيا قد تساعد على استقرار سلاسل التوريد وتخفيف الضغط على الاسواق المحلية بعد ايام من الاضطراب.
ورغم اعادة فتح بعض المعابر، ما تزال التوترات في المنطقة تلقي بظلال من عدم اليقين على طرق التجارة وحركة العبور، في وقت تدخل فيه الحرب بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة وايران من جهة اخرى يومها الثالث عشر دون مؤشرات واضحة على نهايتها.