برغراف — تستعد ايطاليا لسحب ما تبقى من قواتها من اقليم كوردستان العراق مع تصاعد هجمات الطائرات المسيرة المرتبطة بتوسع الصراع في المنطقة.
ووفقا لمسؤول ايطالي، بدأت روما منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة واسرائيل وايران سحب قواتها تدريجيا من معسكر سينگارا في اربيل. وكان اكثر من 300 جندي ايطالي متمركزين في القاعدة قبل التصعيد الاخير.
واشار المسؤول الى ان نحو 100 جندي عادوا بالفعل الى ايطاليا، فيما اعيد نشر نحو 70 جنديا في الاردن، بينما لا يزال نحو 140 جنديا ايطاليا في اربيل حتى الان، مع تسارع الخطط لسحبهم بعد الحوادث الامنية الاخيرة.
وجاء تسريع القرار بعد ان استهدفت طائرة مسيرة معسكر سينگارا فجر الخميس، من دون تسجيل اصابات في صفوف القوات الايطالية، لكن الحادثة اظهرت حجم المخاطر المتزايدة التي تواجه قوات التحالف في اقليم كوردستان.
وكانت رئيسة الوزراء الايطالية جورجيا ميلوني قد اكدت سابقا ان ايطاليا لا تنوي الانخراط في الحرب الدائرة في المنطقة. وبالاضافة الى العراق، سحبت ايطاليا ايضا وحدات عسكرية صغيرة من قطر والكويت والبحرين.
في غضون ذلك، يشهد اقليم كوردستان تصاعدا كبيرا في الهجمات الجوية، اذ قال عزيز احمد نائب رئيس ديوان رئيس حكومة اقليم كوردستان مسرور بارزاني ان نحو 50 طائرة مسيرة وصاروخا وقذيفة استهدفت مواقع مختلفة في الاقليم خلال اليومين الماضيين.
واوضح احمد ان الهجمات طالت مواقع مدنية وعسكرية في مناطق مختلفة من الاقليم.
واتهم احمد فصائل مسلحة عراقية بتنفيذ العديد من هذه الهجمات، مشيرا الى انها مدعومة من الحكومة الاتحادية في بغداد، وانتقد ما وصفه بصمت الحكومة العراقية وعدم اتخاذها اي اجراءات ضد الجهات المسؤولة.
وتدهور الوضع الامني في اربيل بشكل اكبر بعد مقتل جندي فرنسي جراء هجوم بطائرة مسيرة استهدف قاعدة عسكرية مشتركة لقوات البيشمركة والجيش الفرنسي في منطقة ملا عمر ضمن القطاع السادس لقوات البيشمركة.
واكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مقتل الضابط الفرنسي ارنو فريون من الكتيبة السابعة للصيادين الجبليين متاثرا بجراح اصيب بها في الهجوم، فيما اصيب ستة مدربين عسكريين فرنسيين جراء ضرب القاعدة بطائرتين مسيرتين.
واكد ماكرون ان القوات الفرنسية موجودة في العراق حصرا ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، واصفا الهجوم بانه غير مقبول.
وبحسب محافظ اربيل اوميد خوشناو، اصيب ستة مدربين عسكريين فرنسيين في الهجوم، توفي احدهم لاحقا متاثرا بجراحه.
وتتواجد القوات الفرنسية في اقليم كوردستان منذ سنوات ضمن التحالف الدولي الذي يدعم القوات الكوردية في الحرب ضد تنظيم داعش.
وياتي هذا الهجوم ضمن موجة متصاعدة من الضربات الجوية في اقليم كوردستان، حيث تشير تقارير الى ان نحو 300 طائرة مسيرة وصاروخ استهدفت مواقع مختلفة في الاقليم منذ بدء الحرب بين الولايات المتحدة واسرائيل وايران.
وتنسب العديد من هذه الهجمات الى ايران او الى فصائل مسلحة مرتبطة بما يعرف بـالمقاومة الاسلامية المدعومة من طهران داخل العراق.
وياتي هذا التصعيد في وقت تدخل فيه الحرب بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة وايران من جهة اخرى يومها الرابع عشر، ما يزيد المخاوف من احتمال انجرار اقليم كوردستان بشكل اكبر الى الصراع الاقليمي المتصاعد.