برغراف — يقترب سياسي تركماني من تولي منصب محافظ كركوك لاول مرة منذ عام 2003، في خطوة تعكس تحولا لافتا في موازين القوى داخل المحافظة، ضمن اتفاق سياسي جديد بين المكونات الكوردية والعربية والتركمانية.
ومن المقرر ان يعقد مجلس محافظة كركوك جلسة عند الساعة 12:00 ظهر الخميس 16 نيسان 2026، لبحث استقالة المحافظ ريبوار طه وانتخاب خلف له، وفقا لتفاهمات سياسية تم التوصل اليها مؤخرا.
ويأتي هذا التطور بعد اتفاق بين الاتحاد الوطني الكوردستاني، الذي كان يشغل المنصب، ومكونات سياسية اخرى، حيث ينص الاتفاق على تخلي الاتحاد عن منصب المحافظ لصالح المكون التركماني، مقابل حصوله على عدد من المناصب الادارية المهمة.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لبرغراف، تشمل هذه المناصب نائب المحافظ، ومدير شرطة كركوك، وقائممقام قضاء داقوق.
وكانت الكتلة التركمانية، التي تمتلك مقعدين في مجلس المحافظة، قد قاطعت جلسات سابقة الى جانب الحزب الديمقراطي الكوردستاني وجزء من الكتلة العربية، لكنها ستعود بموجب الاتفاق الجديد للمشاركة في الادارة وتولي منصب المحافظ.
ويعكس هذا الترتيب محاولة لاعادة التوازن السياسي بين مكونات كركوك، كما ينظر اليه كخطوة من الاتحاد الوطني الكوردستاني لتحسين علاقاته مع تركيا، التي لطالما اكدت على ضرورة تعزيز دور التركمان في المحافظة.
وكانت ادارة كركوك الحالية قد تشكلت في 10 اب 2024، عقب اتفاق سياسي جرى في فندق الرشيد ببغداد، بمشاركة 9 اعضاء من المجلس، بينهم 5 من الاتحاد الوطني الكوردستاني و3 من المكون العربي وعضو مسيحي، فيما اسندت رئاسة المجلس الى المكون العربي.
ومع الاتفاق الجديد، من المتوقع ان تتوسع الكتلة الحاكمة داخل المجلس الى 11 عضوا، مقابل تراجع كتلة المعارضة الى 5 اعضاء، تضم ممثلين عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني واطرافا عربية اخرى.
ويشير هذا التحول الى مرحلة جديدة من اعادة توزيع النفوذ داخل كركوك، في ظل استمرار التنافس السياسي بين القوى الرئيسية في المحافظة.