برغراف — اعلنت كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس النواب العراقي، اليوم، مقاطعة جلسات البرلمان الى اشعار اخر، في تصعيد سياسي جديد عقب الخلافات التي رافقت انتخاب رئيس الجمهورية نزار آميدي.
ويعد هذا اول موقف برلماني كبير للحزب منذ انتخاب آميدي، مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني، رئيسا للعراق في 11 نيسان، بعد فشل القوى الكوردية في الاتفاق على مرشح موحد.
وقالت الكتلة في بيان صدر في 18 نيسان، ان القرار جاء بسبب ما وصفته بوجود خروقات دستورية وقانونية داخل مجلس النواب، فضلا عن تجاهل مبادئ "الشراكة والتوازن والتوافق".
واضافت: "استنادا الى توجيهات وتوصيات قيادتنا، قررنا مقاطعة جلسات مجلس النواب العراقي الى اشعار اخر".
واكدت الكتلة ان حماية الحقوق الدستورية لشعب كوردستان والحفاظ على شرعية العملية السياسية يتقدمان على اي اعتبارات اخرى.
وكان الحزب الديمقراطي قد قاطع في وقت سابق الجلسة البرلمانية التي شهدت انتخاب آميدي، معترضا على آلية التصويت، ومؤكدا ان منصب رئيس الجمهورية يجب ان يحسم عبر توافق كوردستاني.
وفي بيان منفصل، اعلن المكتب السياسي للحزب انه لا يعترف بآميدي ممثلا شرعيا للاغلبية الكوردستانية، مؤكدا عدم التعامل معه بعد انتخابه.
كما سحب الحزب ممثليه من البرلمان العراقي والحكومة الاتحادية الى إقليم كوردستان لاجراء مشاورات بشأن المرحلة المقبلة.
وفي 14 نيسان، قاطع وزراء الحزب جلسة لمجلس الوزراء العراقي برئاسة محمد شياع السوداني، في خطوة عدت ردا سياسيا على ملف انتخاب رئيس الجمهورية.
وتسلط هذه التطورات الضوء على تعمق الخلافات بين الحزبين الكورديين الرئيسيين، وتثير تساؤلات جديدة بشأن الاستقرار السياسي في بغداد في ظل استمرار مشاورات تشكيل الحكومة.