الاطار التنسيقي يعقد اجتماعا حاسما لحسم مرشح رئاسة الحكومة قبل انتهاء المهلة الدستورية

20-04-2026 02:17

برغراف — يعقد الاطار التنسيقي الحاكم في العراق، اليوم، اجتماعا مهما في مكتب عمار الحكيم لحسم ملف مرشح رئاسة الوزراء، مع تبقي خمسة ايام فقط على انتهاء المهلة الدستورية لتكليف رئيس الحكومة الجديد.

وتأتي المهلة بعد انتخاب نزار آميدي رئيسا للجمهورية في 11 نيسان، حيث يمنح الدستور الرئيس مدة اسبوعين لتكليف مرشح الكتلة النيابية الاكبر بتشكيل الحكومة.

وتتجه الانظار الى ما اذا كان الاطار سيجدد ولاية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، او يتجه نحو مرشح اخر، في ظل استمرار الحديث عن احتمال سحب ترشيح نوري المالكي.

وقال بهاء الاعرجي، رئيس كتلة الاعمار والتنمية المقربة من السوداني، ان الائتلاف ما يزال يدعم ترشيح رئيس الوزراء الحالي.

وكتب عبر منصة اكس ان "وحدة قرار الاطار التنسيقي وتمركزه تمثل الضمانة البنيوية للاستقرار السياسي".

واضاف ان ترشيحهم يستند الى "الشرعية الانتخابية، والنجاح في التجربة التنفيذية، والقبول الوطني العابر للطوائف"، في اشارة فسرها مراقبون بدعم استمرار السوداني لولاية ثانية.

ويأتي الاجتماع بعد تأجيل جلسة سابقة بسبب خلافات بشأن طرح  "مرشح تسوية"، بحسب مصادر سياسية.

وقال علي عبد الامير جوحي الكعبي، عضو ائتلاف الاعمار والتنمية، لصحيفة الصباح، ان التأجيل عكس انهيار خيار التسوية والعودة الى دعم مرشح الكتلة الاكبر، في مؤشر على تنامي فرص السوداني.

وفي المقابل، لا تزال الانقسامات قائمة داخل الاطار بشأن اسم المرشح وشكل الحكومة المقبلة، فيما تدفع بعض القوى باتجاه شخصية توافقية قادرة على ادارة المرحلة المقبلة وسط ضغوط داخلية واقليمية متزايدة.

ووصفت زهرة الصدر، عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة، اجتماع اليوم بانه "مفصلي ومهم"، مؤكدة انه يمثل مرحلة متقدمة نحو حسم ترشيح رئيس الوزراء.

وقالت ان التأجيل السابق جاء بطلب من السوداني لمنحه فرصة توضيح موقفه، سواء بالاستمرار في الترشح او دعم مرشح توافقي.

واضافت ان تضارب الانباء بشأن مرشحي التسوية، الى جانب نفي حزب الدعوة انسحاب المالكي، اعاد العملية السياسية "الى المربع الاول".

واعربت عن املها في ان يخرج الاجتماع بقرار نهائي، اما بتجديد دعم السوداني او فتح نقاش جدي حول بدائل اخرى.

ويأتي الاجتماع بعد يوم واحد من مؤشرات على احتمال سحب ترشيح المالكي، اذ قال هشام الركابي، مدير اعلام ائتلاف دولة القانون، ان المالكي ما يزال المرشح الرسمي، لكنه اشار الى ان الاغلبية التي رشحته يمكنها ايضا سحب ترشيحه.

وكتب الركابي "كما تم الترشيح بالاغلبية يمكن سحبه بالالية نفسها"، داعيا الى "ترشيح جديد من دون مزيد من التأخير".

وتتزامن هذه التطورات مع ضغوط اميركية متزايدة بشأن عودة المالكي، بعدما قال الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان اعادته الى رئاسة الحكومة ستكون “خيارا سيئا جدا”، محذرا من ان واشنطن ستسحب دعمها اذا عاد الى المنصب، ما يثير مخاوف في بغداد من تداعيات اقتصادية ودبلوماسية.