السوداني يزور المالكي وسط تعثر الإطار التنسيقي في حسم مرشح رئاسة الوزراء

21-04-2026 03:31

برغراف — زار رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، لبحث تسريع تشكيل الحكومة المقبلة، في وقت يواصل فيه الإطار التنسيقي تعثره في حسم مرشح رئاسة الوزراء.

وقال هشام الركابي، مدير المكتب الإعلامي للمالكي، إن الأخير استقبل السوداني في مكتبه، حيث بحث الجانبان ضرورة استكمال الاستحقاقات الدستورية بأسرع وقت، والمضي نحو تشكيل الحكومة الجديدة.

وتأتي الزيارة بعد فشل الإطار التنسيقي مجددا، مساء الاثنين، في الإعلان الرسمي عن مرشحه لرئاسة الوزراء، رغم تزايد الضغوط السياسية مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة.

وبحسب مصادر سياسية، فإن السوداني والمالكي، وهما أبرز المتنافسين على المنصب، تراجعا عن المنافسة المباشرة، واتجها إلى دعم مرشحين مقربين منهما.

خلاف بشأن آلية الاختيار

ويصر معسكر السوداني على أن الحل يتمثل إما بترشيح مرشح الكتلة الانتخابية الأكبر، أو اللجوء إلى تصويت جميع نواب الإطار التنسيقي وحسم الأمر بالأغلبية.

في المقابل، يتمسك ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي باعتماد أغلبية الثلثين داخل الإطار التنسيقي، وهي صيغة يرى منتقدون أنها تجعل التوصل إلى اتفاق أمرا بالغ الصعوبة في ظل الانقسام الحالي.

وقال مشرق الفريجي، القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية المقرب من السوداني، إن هناك خيارين واقعيين فقط لإنهاء الانسداد السياسي.

وأضاف أن الخيار الأول هو العودة إلى مرشح الكتلة الأكبر، والثاني السماح لجميع نواب الإطار البالغ عددهم 164 نائبا بالتصويت وحسم الملف.

وأشار إلى أن معسكرهم يعتقد أن 114 نائبا يدعمون مرشحهم، مقابل 50 نائبا فقط يؤيدون مرشح المالكي.

باسم البدري يبرز كمرشح تسوية

وكان من المقرر عقد اجتماع للإطار التنسيقي مساء الاثنين، قبل أن يتم تأجيله إلى يوم الأربعاء، رغم تأكيد مصدر لبرغراف أن التحالف توصل إلى تصويت بالأغلبية لصالح باسم البدري.

وبحسب المصدر، فقد جرى اختيار البدري مرشحا لرئاسة الوزراء بالأغلبية، إلا أن اعتراضات داخلية حالت دون إعلان القرار رسميا.

ويعد البدري عضوا في حزب الدعوة الإسلامية، ويشغل منذ عام 2013 رئاسة هيئة المساءلة والعدالة العليا، وهي الجهة المعنية بتطبيق قانون اجتثاث البعث وتدقيق ملفات كبار المسؤولين.

ويرى مراقبون أن طرح اسمه يمثل حلا وسطا بعد أسابيع من الخلافات داخل الإطار بشأن ترشيح المالكي.

 

اقتراب المهلة الدستورية

وتأتي هذه التحركات بعد انتخاب نزار آميدي رئيسا للجمهورية في 11 نيسان. وبموجب الدستور، يتعين على رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل الحكومة.

لكن استمرار الخلافات داخل الإطار التنسيقي وعدم التوصل إلى مرشح نهائي دفع التحالف إلى تحديد مهلة داخلية لحسم الملف، في محاولة لتجنب مزيد من الشلل السياسي.