الولايات المتحدة تطالب بمصادرة قصر مرتبط بمنصور بارزاني في قضية احتيال مزعومة بقيمة 700 مليون دولار

24-04-2026 10:05

 

برغراف — تقدمت وزارة العدل الأميركية بدعوى مدنية في 22 نيسان 2026 تطالب فيها بمصادرة قصر فاخر في بيفرلي هيلز، قالت إنه تم شراؤه وتجديده بأموال ناتجة عن مخطط احتيال استهدف الجيش الأميركي وتضمن رشاوى لمسؤول بارز في إقليم كوردستان.

وبحسب الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الجزائية الأميركية للمنطقة الوسطى في كاليفورنيا، فإن العقار تم شراؤه باستخدام نحو 30 مليون دولار من عائدات مخطط فساد مرتبط بشركة مقاولات دفاعية مقرها ولاية فرجينيا.

وتتهم وزارة العدل المتورطين بالاحتيال على وكالة الإمداد اللوجستي التابعة لوزارة الدفاع الأميركية، إضافة إلى ارتكاب مخالفات تتعلق بغسل الأموال.

ومنصور بارزاني، الذي ورد اسمه في القضية، هو مسؤول رفيع في قوات البيشمركة، وشقيق رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، ونجل رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني.

وتقول الدعوى إن الشركة المتعاقدة وأطرافا أخرى حصلوا بين عامي 2016 و2020 على أكثر من 700 مليون دولار من وكالة الإمداد اللوجستي مقابل تزويد الوقود خلال عملية "العزم الصلب".

وخلال تلك الفترة، كان مطار أربيل الدولي، حيث تسيطر قوات البيشمركة على الأمن وإدارة الوصول إلى المرافق، مركزا أساسيا لنقل الوقود المستخدم من قبل القوات الأميركية في العراق وسوريا.

ويزعم الادعاء الفيدرالي أن مسؤولي الشركة وافقوا على دفع رشوة للجنرال منصور بارزاني بقيمة 0.25 دولار عن كل لتر، مقابل منحهم حقا حصريا لتوريد وقود الطائرات في مطار أربيل.

وأضافت الدعوى أن شركات منافسة جرى منعها من دخول المطار، ما دفع وكالة الإمداد اللوجستي إلى إبرام عقود مباشرة مع الشركة نفسها بأسعار “مرتفعة وغير تنافسية”.

وذكرت وزارة العدل أن الأموال الناتجة عن المخطط تم تحويلها إلى صندوق ائتماني باسم NYJD Trust No.1 أُسس في فرجينيا لصالح بارزاني.

وفي عام 2018، جرى تحويل نحو 30 مليون دولار من الصندوق لشراء القصر في بيفرلي هيلز، ثم استخدمت أموال إضافية بين عامي 2019 و2022 لإجراء أعمال تجديد واسعة.

وأشارت الوزارة إلى أن التحقيق أجرته كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، وجهاز التحقيقات الجنائية التابع لوزارة الدفاع، وهيئة التحقيقات الجنائية في مصلحة الضرائب.

وأكدت وزارة العدل أن الدعوى المدنية تمثل اتهامات فقط، وأن الحكومة مطالبة بإثبات أن الأصول قابلة للمصادرة وفقا لمعيار ترجيح الأدلة، من دون صدور أي إدانة جنائية حتى الآن.