برغراف — أعلن الإطار التنسيقي الحاكم في العراق، اليوم الاثنين، اختيار علي الزيدي مرشحا لرئاسة مجلس الوزراء، فيما كلفه رئيس الجمهورية نزار آميدي رسميا بتشكيل الحكومة الجديدة.
وجاء الإعلان خلال اجتماع عقده الإطار التنسيقي في منزل رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض في بغداد، بحضور قادة التحالف وممثلي القوى السياسية الرئيسية.
وقال الإطار في بيان إن الاجتماع ناقش ملف تشكيل الحكومة المقبلة، مشيدا بأداء رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني وحكومته خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية، واصفا إدارة الملفات الاقتصادية والإقليمية والدولية بأنها كانت "وطنية ومسؤولة".
وأضاف أن حكومة السوداني حققت تقدما في مشاريع التنمية وأسهمت في تعزيز ثقة المواطنين بالعملية السياسية والانتخابية، بحسب البيان.
انسحاب المالكي والسوداني
وأشاد الإطار بما وصفه بـ"المواقف التاريخية والمسؤولة" لكل من نوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، ومحمد شياع السوداني، رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية.
وذكر أن الطرفين انسحبا من التنافس على رئاسة الوزراء بهدف إنهاء الانسداد السياسي وإفساح المجال للتوافق على مرشح جديد.
وجاء ذلك بعد أسابيع من الخلافات داخل التحالف الشيعي بشأن هوية رئيس الوزراء المقبل، وسط انقسام تمحور حول ترشيحي المالكي والسوداني، مع تصاعد الضغوط المرتبطة بالمهلة الدستورية.
اختيار علي الزيدي
وبعد مناقشة عدة أسماء، أعلن الإطار اختيار علي الزيدي بوصفه "مرشحا توافقيا" لرئاسة الوزراء، بصفته ممثل الكتلة النيابية الأكبر في مجلس النواب العراقي.
وجاءت التسمية في اليوم الأخير قبل انتهاء المهلة الدستورية، بعد 16 يوما من انتخاب نزار آميدي رئيسا للجمهورية في 11 نيسان.
وعقب الإعلان، كلف رئيس الجمهورية نزار آميدي، الزيدي رسميا بتشكيل الحكومة الجديدة، بحضور عدد من ممثلي القوى السياسية.
من هو علي الزيدي؟
ويبلغ الزيدي من العمر 40 عاما، وهو رجل أعمال وسياسي يحمل خلفية في القانون والمال.
ويشغل حاليا منصب رئيس الشركة الوطنية القابضة، كما سبق أن ترأس مجلس إدارة مصرف الجنوب الإسلامي.
وبموجب الدستور العراقي، يتعين على الزيدي تقديم تشكيلته الوزارية إلى مجلس النواب خلال 30 يوما لنيل الثقة.
وجاء اختياره بعد سبعة اجتماعات على الأقل للإطار التنسيقي فشلت سابقا في حسم اسم المرشح، إلى جانب تأجيل جلسات متكررة وخلافات عميقة داخل البيت السياسي الشيعي.
ويرى مراقبون أن ترشيح الزيدي يمثل محاولة للحفاظ على وحدة الإطار التنسيقي وتجنب أزمة سياسية أوسع بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.