برغراف — أظهرت موازنة صندوق تدريب وتجهيز قوات مكافحة داعش لعام 2027 تحولا كبيرا في المساعدات الأمنية الأميركية للعراق، بعد إلغاء التمويل المباشر المخصص لوزارة شؤون البيشمركة، مقابل تقليص إجمالي الدعم الأمني المقدم للعراق.
وبحسب طلب الموازنة الأميركية، انخفض التمويل المخصص لوزارة شؤون البيشمركة من 61 مليون دولار في عام 2026 إلى صفر دولار في عام 2027.
وفي المقابل، جرى توجيه الدعم نحو القوات الاتحادية العراقية، إذ خُصصت 38.6 مليون دولار لوزارة الدفاع العراقية، و57.8 مليون دولار لجهاز مكافحة الإرهاب.
وبذلك يبلغ إجمالي طلب التمويل الأمني الأميركي للعراق لعام 2027 نحو 96.4 مليون دولار، مقارنة بـ175 مليون دولار في عام 2026، و257 مليون دولار في عام 2025، ما يعكس تراجعا واضحا في حجم المساعدات.
تحول عن الدعم المباشر للبيشمركة
وتشير الوثائق إلى دمج متطلبات وزارة الدفاع العراقية وقيادة العمليات المشتركة ضمن إطار واحد، ما يعكس إعادة هيكلة لآلية توزيع الدعم الأميركي.
ويعد إلغاء التمويل المباشر لوزارة شؤون البيشمركة مؤشرا على توجه واشنطن نحو تعزيز المؤسسات العسكرية الاتحادية بدلا من استمرار الدعم المنفصل للقوات الكوردية.
وكانت الوزارة قد حصلت على نحو 58 مليون دولار في عام 2025، وأكثر من 61 مليون دولار في عام 2026، ما يجعل مخصصات الصفر في 2027 تغييرا لافتا في السياسة الأميركية.
أولوية للقوات الاتحادية
وجاء توزيع التمويل الجديد على النحو الآتي:
- وزارة الدفاع العراقية: 38.6 مليون دولار
- جهاز مكافحة الإرهاب: 57.8 مليون دولار
- وزارة شؤون البيشمركة: صفر دولار
ويظل جهاز مكافحة الإرهاب من أكثر المؤسسات الأمنية العراقية حصولا على التمويل، ما يعكس استمرار التركيز الأميركي على القوات المتخصصة.
انعكاسات سياسية وأمنية
ومن المتوقع أن يثير القرار تساؤلات داخل إقليم كوردستان، حيث كان الدعم الأميركي المباشر للبيشمركة يمثل أحد ركائز الشراكة الأمنية بين واشنطن وأربيل.
كما قد يزيد الجدل بشأن التنسيق الأمني بين بغداد وأربيل، خصوصا في ظل استمرار الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على إقليم كوردستان خلال الأشهر الأخيرة.
ويرى مراقبون أن موازنة 2027 تعكس توجها أميركيا لإعادة تنظيم المساعدات العسكرية وتركيزها على الهياكل الاتحادية العراقية في المرحلة المقبلة.