قريلان يحمل تركيا مسؤولية تعثر عملية السلام ويطالب بضمانات قانونية

01-05-2026 03:32

برغراف — قال مراد قريلان، عضو اللجنة التنفيذية في حزب العمال الكوردستاني، إن عملية السلام مع تركيا وصلت إلى حالة جمود، متهما أنقرة بعدم توفير الإطار القانوني اللازم لدفع المفاوضات إلى الأمام.

وفي مقابلة مع وسائل إعلام مقربة من الحزب، وصف قريلان المسار الحالي بأنه "متوقف ومجمد"، معتبرا أن غياب أي خطوات ملموسة بعد أشهر من الحوار يعكس عرقلة متعمدة من جانب الدولة التركية.

وقال إن الحكومة التركية لم تتخذ أي إجراءات قانونية تتيح بناء الثقة أو المضي في العملية السياسية.

وأشار قريلان إلى أن قوات الحزب اتخذت خطوات كبيرة، بينها ما وصفه بـ"قرارات ستراتيجية لا رجعة فيها" لوقف العمل المسلح، لكنه قال إن أنقرة لم تقابل ذلك بخطوات مماثلة.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية واضحة، تشمل تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلقة بشخصيات سياسية، إضافة إلى إصلاحات قضائية أوسع.

وردا على دعوات داخل تركيا لنزع سلاح الحزب كشرط مسبق لاستمرار الحوار، رفض قريلان هذا الطرح، واعتبره محاولة لفرض الاستسلام.

وقال إن التخلي عن السلاح من دون ضمانات دستورية أو قانونية، وفي ظل التوترات الإقليمية الحالية، أمر غير واقعي.

وأضاف أن ضمانتهم الحالية تتمثل في قواتهم وسلاحهم ومنظومتهم الأمنية.

موقف أوجلان

وتأتي تصريحات قريلان في وقت كان فيه زعيم الحزب المعتقل عبد الله أوجلان قد دعا مرارا إلى إنهاء العمل المسلح والانتقال إلى الحل السياسي.

ففي شباط 2025 دعا أوجلان إلى حل الحزب ونزع سلاحه ضمن مبادرة سلام جديدة، كما أعلن في رسالة بتاريخ 31 آذار 2026 أن "عصر الكفاح المسلح انتهى"، داعيا إلى الانتقال نحو العمل السياسي الديمقراطي ضمن إطار قانوني ومؤسساتي يقوده البرلمان التركي.

وتعكس تصريحات قريلان استمرار انعدام الثقة بين قيادات الحزب الميدانية والحكومة التركية، ما يثير تساؤلات بشأن فرص نجاح المسار الحالي.

وكانت آخر عملية سلام كبرى بين الطرفين خلال الأعوام 2013 - 2015 قد انهارت، لتعود بعدها المواجهات المسلحة من جديد.