إيران تنفذ إعداما ثانيا لسجين سياسي كورد خلال يومين وسط تصاعد القلق الدولي

03-05-2026 01:07

برغراف — نفذت السلطات الإيرانية إعداما جديدا بحق سجين سياسي كورد، في ثاني حالة خلال يومين، ما أثار تحذيرات من منظمات حقوقية من تصاعد مقلق في وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام.

وذكرت وكالة ميزان أونلاين التابعة للسلطة القضائية أن حكم الإعدام بحق مهرب عبدالله زاده نُفذ يوم الأحد بعد استكمال ما وصفته بـ”الإجراءات القانونية”، مشيرة إلى أنه اعتُقل خلال احتجاجات في مدينة أورمية، واتُهم بالتورط في حادثة أدت إلى مقتل مزارع.

في المقابل، قالت شبكة كوردستان لحقوق الإنسان إن عبدالله زاده اعتُقل في 22 أكتوبر 2022 خلال احتجاجات “المرأة، الحياة، الحرية”، وتعرض لتعذيب جسدي ونفسي لانتزاع اعترافات قسرية، مؤكدة أن المتهم نفى التهم خلال المحاكمة وأكد أن اعترافاته انتُزعت تحت الضغط، إلا أن المحكمة رفضت تلك الإفادات.

إعدامات متتالية

وجاء هذا الإعدام بعد يوم واحد من تنفيذ حكمين آخرين بحق سجناء، بينهم ناصر بكر زاده (26 عاما) من أورمية، الذي أُعدم بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل"، ويعقوب كريمي بور من مياندوآب، الذي أُعدم بتهمة "الإفساد في الأرض".

وأفادت منظمات حقوقية بأن الاثنين تعرضا للتعذيب وحُرما من محاكمات عادلة، مع انتزاع اعترافات منهما تحت الإكراه.

وبحسب تقارير حقوقية، تم تنفيذ ما لا يقل عن 13 حكم إعدام بحق سجناء سياسيين منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير، وسط وصف هذه الوتيرة بأنها "تصعيد خطير".

كما سجلت إيران 2063 حالة إعدام خلال عام 2025، وهو أعلى رقم خلال أكثر من عقد.

 

ردود دولية

وأدانت منظمة العفو الدولية عمليات الإعدام، داعية إلى تحرك دولي عاجل لوقفها، محذرة من أن عددا من المعتقلين لا يزالون معرضين لخطر تنفيذ الحكم بحقهم.

وتعود هذه القضايا إلى احتجاجات عام 2022 التي اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني، المعروفة كورديا باسم جينا أميني، بعد احتجازها من قبل "شرطة الأخلاق"، ما فجّر موجة احتجاجات واسعة قوبلت بقمع دموي، أسفر عن مقتل مئات المتظاهرين واعتقال الآلاف.