حراك مكثف في إقليم كوردستان.. ماذا حقق الزيدي في زيارته إلى اربيل والسليمانية؟

03-05-2026 01:35

برغراف — شهدت زيارة رئيس مجلس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي إلى إقليم كوردستان حراكا سياسيا مكثفا، في إطار مساعيه لتأمين دعم القوى الكوردية لتشكيل الحكومة الجديدة ضمن المهلة الدستورية، حيث تنقل بين اربيل والسليمانية وعقد سلسلة لقاءات مع أبرز القيادات السياسية.

انطلاق من اربيل ولقاء بارزاني

وبدأ الزيدي زيارته من اربيل، حيث وصل برفقة وفد من الإطار التنسيقي، واستُقبل في مطار اربيل الدولي من قبل رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، قبل أن يعقد اجتماعا مع رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني في بيرمام.

وتركزت المباحثات على ملف تشكيل الحكومة والعلاقات بين بغداد واربيل، حيث دعا الزيدي إلى فتح "صفحة جديدة" بين الجانبين، مؤكدا ضرورة تجاوز الخلافات السابقة وتعزيز التعاون والتنسيق.

كما وجه الزيدي دعوة إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني لإنهاء مقاطعته والعودة إلى المشاركة في البرلمان والحكومة الاتحادية، في خطوة تهدف إلى إعادة التوازن للعملية السياسية في بغداد.

في المقابل، شدد بارزاني على ضرورة حل الخلافات بين بغداد واربيل وفق الدستور، معتبرا أن الالتزام به يمثل الطريق الأساس لضمان الاستقرار.

محطة السليمانية؛ تثبيت الدعم وتوسيع المشاورات

وانتقل الزيدي بعد ذلك إلى السليمانية، حيث عقد سلسلة اجتماعات مع قوى كوردية مختلفة، شملت رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني، ورئيس حركة الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد، إلى جانب قيادات تيار الموقف الوطني.

وخلال لقائه مع طالباني، جرى التأكيد على تسريع التنسيق بين القوى السياسية لتشكيل حكومة "قوية وطنية خدمية"، فيما أعلن الاتحاد الوطني دعمه لتكليف الزيدي، مع التشديد على ضرورة تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية وضمان حقوق جميع المكونات.

كما تناولت المباحثات القضايا العالقة بين بغداد واربيل، مع التأكيد على حلها عبر الأطر الدستورية.

وفي لقائه مع شاسوار عبد الواحد، واصل الزيدي مشاوراته مع القوى الكوردية، في إطار توسيع قاعدة الدعم السياسي قبل عرض تشكيلته الحكومية على البرلمان.

كما التقى الزيدي وفد تيار الموقف الوطني برئاسة علي حمه صالح، وبحضور رئيس كتلة جماعة العدل الكردستانية أحمد حمه رشيد وعدد من النواب، حيث جرى استعراض تطورات الاوضاع العامة في البلاد وخطوات تشكيل الحكومة، مع التأكيد على أهمية توحيد الرؤى وتغليب المصلحة الوطنية للمضي بتشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات وترسيخ الاستقرار.

أهداف الزيارة ونتائجها

وتظهر تحركات الزيدي في إقليم كوردستان تركيزا على عدة مسارات رئيسية، أبرزها تأمين دعم الأحزاب الكوردية، وإعادة إشراك الحزب الديمقراطي الكوردستاني في العملية السياسية، إلى جانب دفع مسار حل الخلافات بين بغداد واربيل ضمن الإطار الدستوري.

وبحسب المعطيات، نجح الزيدي في تثبيت دعم الاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة الجيل الجديد، إلى جانب توسيع دائرة المشاورات مع قوى سياسية أخرى، فيما يواصل جهوده لإقناع الحزب الديمقراطي الكوردستاني بإنهاء المقاطعة والانخراط في الحكومة المقبلة.

وتعد هذه الزيارة خطوة أساسية في مسار تشكيل الحكومة، في ظل الحاجة إلى توافق واسع بين القوى السياسية لضمان تمرير الكابينة الحكومية داخل البرلمان.