برلمان العراق يكمل استعداداته للتصويت على حكومة الزيدي وسط خلافات على الوزارات السيادية
برغراف — أكمل مجلس النواب العراقي استعداداته لعقد جلسة التصويت على حكومة رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي، في وقت لا تزال فيه الخلافات السياسية مستمرة بشأن عدد من الوزارات السيادية الرئيسية.
وقال الأمين العام لمجلس النواب صفوان الكرغري، إن جميع الاستعدادات اللوجستية والإجرائية الخاصة بجلسة منح الثقة قد اكتملت، مشيرا إلى أن الدعوات ستوجه إلى شخصيات سياسية ودبلوماسية لحضور الجلسة.
وأضاف الكرغري، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية"واع"، أن المجلس بانتظار حسم مكتب رئاسة البرلمان موعد الجلسة، سواء يوم الاثنين أو الثلاثاء.
خلافات على الوزارات السيادية
ورغم التقدم في ملف تشكيل الحكومة، لا تزال الخلافات قائمة بشأن عدد من الوزارات المهمة، خصوصا وزارات الداخلية والنفط والخارجية.
وقال النائب محمد الزيادي لصحيفة "الصباح"، إن القوى السياسية تبحث تمرير "50% زائد واحد" من التشكيلة الوزارية في المرحلة الأولى لضمان المضي بالاستحقاق الدستوري، مع تأجيل حسم الوزارات الخلافية إلى وقت لاحق.
وأشار أيضا إلى استمرار النقاشات بشأن إعادة هيكلة بعض الوزارات واحتمال استحداث وزارة دولة ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة.
الحكومة "شبه مكتملة"
من جهته، أكد النائب محمد هادي الشمري أن الكابينة الوزارية باتت قريبة من الاكتمال، متوقعا أن يقدم الزيدي نحو 80% من أسماء الوزراء خلال جلسة التصويت.
وأضاف أن "لا توجد حاليا أي عقبات دستورية كبيرة تمنع عقد جلسة منح الثقة للحكومة".
كما أكدت النائبة صفية الجيزاني أن جلسة التصويت متوقعة خلال الأسبوع الحالي، رغم عدم الإعلان رسميا عن موعدها حتى الآن.
مطالب كوردية في مفاوضات بغداد
وفي سياق المفاوضات السياسية، قالت وفاء محمد، القيادية في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، إن اللقاءات الأخيرة التي شهدتها بغداد بمشاركة رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني ساهمت في خلق "أجواء إيجابية" لدفع عملية تشكيل الحكومة.
وأضافت أن القوى الكوردية طرحت خلال المباحثات ملفات تتعلق بالموازنة العامة، وقانون النفط والغاز، وتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي، وتعديل قانون الانتخابات، إضافة إلى حصر السلاح بيد الدولة.
وكان الزيدي قد سلم برنامجه الوزاري، الخميس الماضي، إلى رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، في إطار التحضيرات النهائية لجلسة منح الثقة.
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من المفاوضات والخلافات داخل قوى الإطار التنسيقي بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.