برغراف — جرى تكريم الصحفي المعتقل شيروان شيرواني والصحفي العراقي أنس عادل كريم خلال مراسم أقيمت في نصب "حراس الحقيقة" بمدينة السليمانية، بحضور نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان قوباد طالباني، وسط تصاعد المخاوف بشأن الحالة الصحية لشيرواني مع استمرار إضرابه عن الطعام للأسبوع الثالث.
"السجن ليس مكانا للصحفيين"
وقال قوباد طالباني خلال مراسم التكريم إن "شيروان شيرواني تعرض للظلم، وكنت دائما أؤكد أن السجن ليس مكانا للصحفيين".
وأضاف أن اختيار شيرواني للتكريم جاء بعد تقييم من قبل إعلاميين وخبراء رأوا أنه يستحق هذا التقدير.
ووصف طالباني السليمانية بأنها “أكثر محافظة تتمتع بالحرية في العراق”، مشيرا إلى أن أي انتهاكات من قبل السلطات أو الأجهزة الأمنية تواجه بانتقادات علنية من الصحفيين والمنظمات والشخصيات العامة.
وقال "أعداء الحرية هم الذين يخشون الحرية والنقد ويقفون ضد الشفافية والحقائق".
وتأتي تصريحات طالباني في وقت ما تزال فيه قناة "زووم تي في" التابعة للاهور شيخ جنكي خاضعة لسيطرة القوات الأمنية في السليمانية، ولم تعد إلى إدارتها منذ أحداث فندق لالازار في 22 آب 2025، في قضية أثارت انتقادات من منظمات تعنى بحرية الصحافة.
استمرار الإضراب عن الطعام
وبدأ شيروان شيرواني إضرابه عن الطعام في 22 نيسان 2026، تزامنا مع يوم الصحافة الكوردية.
ويقول فريقه القانوني إن الإضراب جاء احتجاجا على حرمانه المتكرر من حقه القانوني في الإجازة المؤقتة خارج السجن، رغم وجود نصوص قانونية تتيح ذلك.
وحذر محاميه محمد عبد الله من تدهور حالته الصحية، مؤكدا أن “صحته أصبحت في خطر حقيقي”.
سنوات من القضايا والأحكام
وواجه شيرواني عدة أحكام منذ اعتقالات بادينان عام 2020:
- في عام 2021 حكم عليه بالسجن 6 سنوات بتهمة "زعزعة أمن الإقليم"، قبل تخفيف الحكم بمرسوم رئاسي.
- وفي عام 2023 صدر بحقه حكم بالسجن 4 سنوات بتهمة التزوير، خفض لاحقا إلى سنتين بعد الاستئناف.
- وفي عام 2025 حكم عليه بالسجن 4 سنوات و5 أشهر في قضية ثالثة تعرضت لانتقادات من منظمات حقوقية بسبب "ضعف الأدلة".
وأبدت منظمات دولية، بينها بعثة الأمم المتحدة في العراق ولجنة حماية الصحفيين، مخاوفها بشأن قضاياه، داعية إلى تعزيز حماية حرية الصحافة في إقليم كوردستان.
نصب "حراس الحقيقة"
وافتتح نصب "حراس الحقيقة" في السليمانية تخليدا لذكرى الصحفيين الذين قتلوا في العراق وإقليم كوردستان منذ عام 2003.
ويحمل النصب أسماء 551 صحفيا قتلوا خلال العقدين الماضيين.
وبحسب بيانات النصب:
- سجلت بغداد أعلى عدد من الضحايا بواقع 286 صحفيا.
- تلتها نينوى بـ102 حالة.
- ثم صلاح الدين بـ28 حالة.
أما في المناطق الكوردية:
- سجلت كركوك مقتل 23 صحفيا.
- واربيل 12.
- والسليمانية 5 صحفيين.
ودشن النصب رسميا في 14 أيلول 2024 داخل حديقة آزادي بمدينة السليمانية.