الزيدي يتعهد بمرحلة 'شراكة حقيقية' ويعلن برنامجا للإصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد

16-05-2026 02:23

برغراف — أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم السبت، أن المرحلة المقبلة ستكون "مرحلة شراكة وطنية حقيقية" تقوم على تجاوز الخلافات، متعهدا بالعمل “المخلص والإرادة الصادقة” لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والخدمية التي يواجهها العراق.

وقال الزيدي في كلمة متلفزة بمناسبة تسلمه رسميا مهامه رئيسا لمجلس الوزراء، إن مجلس النواب منح الثقة لحكومته "في لحظة دقيقة من تاريخ العراق"، معتبرا أن هذه الثقة تمثل "عهدا والتزاما أمام الله والشعب والتاريخ".

وأضاف "المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة شراكة حقيقية وتجاوز للخلافات"، مؤكدا أن حكومته ستعمل على حماية المال العام ومحاربة الفساد الإداري والمالي "بكل أشكاله"، معتبرا أن الفساد "لم يعد مجرد خلل إداري بل أصبح عائقا أمام التنمية وتأخير مسيرة الدولة".

برنامج اقتصادي وإصلاحات شاملة

وأشار الزيدي إلى أن حكومته تضع في مقدمة أولوياتها إطلاق برنامج إصلاحي اقتصادي ومالي شامل يهدف إلى بناء "اقتصاد وطني قوي ومتنوّع ومستدام" لا يعتمد على مورد واحد.

وأوضح أن البرنامج الحكومي سيركز على تنشيط قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والاستثمار، إلى جانب دعم القطاع الخاص وتحفيز الطاقات الوطنية والكفاءات العراقية.

كما تعهد بتوفير فرص عمل للشباب وتقليص البطالة عبر إطلاق مشاريع إنتاجية وتنموية، مؤكدا العمل على توفير "بيئة عادلة" تضمن التوزيع المنصف للفرص بعيدا عن "المحسوبية والتمييز".

التعليم والصحة والخدمات

وفي ملف التعليم، أكد الزيدي أن حكومته ستدعم القطاع بشكل استثنائي من خلال تطوير المناهج وتأهيل المدارس والجامعات ودعم الأسرة التعليمية.

كما أشار إلى خطط لتحسين القطاع الصحي عبر تطوير المستشفيات والمراكز الصحية وتوفير العلاج والأدوية، مؤكدا أن ملف الخدمات والبنى التحتية "لن يبقى رهين الوعود المؤجلة".

وأضاف أن الحكومة ستنفذ مشاريع استراتيجية لتحسين الكهرباء والمياه والطرق والمجاري والنقل والإسكان.

الأمن والعلاقات الخارجية

وأكد الزيدي أن حكومته ستكون "حكومة دولة مؤسسات وقانون وعدالة"، مشددا على العمل لترسيخ الأمن والاستقرار وحماية سيادة العراق.

كما أشار إلى أن بغداد ستواصل تعزيز علاقاتها العربية والإقليمية والدولية "على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".

وأعرب رئيس الوزراء عن امتنانه للمرجعية الدينية العليا "لمواقفها الحكيمة ودورها في الحفاظ على السلم المجتمعي" كما وجه الشكر للقوى السياسية التي ساهمت في تشكيل الحكومة.

وختم بالقول "طريق الإصلاح قد يكون صعبا لكنه ليس مستحيلا حين تتوحد النوايا وتخلص الجهود".