مبادرة الاتحاد الإسلامي تتوسع.. صلاح الدين بهاء الدين يبحث مع مسرور بارزاني إنهاء الجمود السياسي في كوردستان
برغراف — التقى الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكوردستاني صلاح الدين محمد بهاء الدين، اليوم الاثنين، رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، ضمن تحركات مبادرة سياسية تهدف إلى إنهاء حالة الجمود السياسي المستمرة في الإقليم وتهدئة التوتر بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني.
ويأتي اللقاء بعد يوم واحد من زيارة بهاء الدين إلى دباشان وطرحه المبادرة نفسها خلال اجتماع مع رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني.
ووفقا لبيان صادر عن الاتحاد الإسلامي، قدم بهاء الدين مذكرة إلى مسرور بارزاني تضمنت مقترحات لمعالجة الانسداد السياسي، وإعادة تفعيل برلمان كوردستان، وتنظيم الوضع السياسي الداخلي في الإقليم.
وأشار البيان إلى أن مسرور بارزاني رحب بالمبادرة، وأقر بوجود أزمات وتحديات سياسية تواجه إقليم كوردستان، فيما اتفق الجانبان على ضرورة اتخاذ "خطوات عملية" لإعادة تفعيل البرلمان واستعادة عمل المؤسسات.
كما تناول الاجتماع الأوضاع السياسية والأمنية في إقليم كوردستان والعراق والمنطقة بشكل عام.
وتهدف مبادرة الاتحاد الإسلامي إلى تخفيف التوترات بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، بعد نحو 18 شهرا من الشلل السياسي الذي أعقب انتخابات برلمان كوردستان في 20 تشرين الأول 2024.
ومنذ الجلسة الأولى للبرلمان في 2 كانون الأول 2024، لم يتمكن النواب من انتخاب رئيس البرلمان ونائبه وأمين السر، ما أدى إلى استمرار تعطيل المؤسسة التشريعية وتأخير تشكيل الكابينة العاشرة لحكومة إقليم كوردستان.
وتسببت الخلافات بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني بشأن تقاسم المناصب والصلاحيات وهيئة رئاسة البرلمان في تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة.
وكان بافل طالباني قد أعلن، خلال لقائه مع بهاء الدين الأحد، وقف الحملات الإعلامية التابعة للاتحاد الوطني ضد الحزب الديمقراطي، كخطوة أولى نحو خفض التوتر السياسي.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الضغوط السياسية والشعبية لإنهاء حالة الشلل المؤسساتي، خصوصا بعد دعوة مسرور بارزاني مؤخرا إلى إعادة تفعيل البرلمان وتشكيل الحكومة الجديدة، إضافة إلى مذكرة وقعها نحو 200 أكاديمي وناشط وشخصية دينية ومدنية حذرت من تداعيات استمرار الأزمة على شرعية ومؤسسات الإقليم.