بعد 34 عاما على أول انتخابات.. برلمان كوردستان ما يزال مشلولا وسط استمرار الخلافات السياسية

19-05-2026 10:55

برغراف — أحيا إقليم كوردستان، اليوم الاثنين، الذكرى الرابعة والثلاثين لأول انتخابات برلمانية جرت في 19 أيار 1992، في وقت ما يزال فيه برلمان كوردستان معطلا بسبب استمرار الخلافات بين الأحزاب السياسية الرئيسية.

ومضى أكثر من عام ونصف على الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أجريت في 20 تشرين الأول 2024، من دون أن يستأنف البرلمان أعماله بشكل طبيعي أو يتم تشكيل الكابينة العاشرة لحكومة إقليم كوردستان.

ومنذ الجلسة الأولى للدورة البرلمانية الجديدة في 2 كانون الأول 2024، التي أدى خلالها النواب اليمين الدستورية، لم يعقد البرلمان أي جلسة أخرى، ليبقى عمليا في حالة شلل سياسي ومؤسساتي.

ويعود تعطيل البرلمان بشكل أساسي إلى الخلافات المستمرة بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني بشأن تقاسم المناصب، وهيئة رئاسة البرلمان، وتشكيل الحكومة الجديدة.

ويواجه البرلمان انتقادات متزايدة بسبب اقتصار نشاطه على أداء النواب اليمين الدستورية، الأمر الذي أتاح لهم الحصول على الرواتب والمخصصات، رغم توقف المؤسسة التشريعية عن أداء مهامها الأساسية.

وكان من المفترض أن يقوم البرلمان بانتخاب هيئة رئاسته، والمصادقة على الحكومة الجديدة، وإقرار قانون الموازنة، إلا أن هذه الملفات بقيت معلقة بسبب الانسداد السياسي.

كما أدى استمرار الشلل إلى تعطيل تجديد وتفعيل عدد من المؤسسات المستقلة التي انتهت ولاياتها القانونية، بينها هيئة النزاهة، وديوان الرقابة المالية، ومفوضية حقوق الإنسان، والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

ويحذر مراقبون من أن الفراغ المؤسساتي المتواصل بدأ يؤثر بشكل مباشر على آليات الحوكمة والرقابة في إقليم كوردستان.

وقبل انتخابات تشرين الأول 2024، كان الإقليم قد أمضى نحو ثلاث سنوات من دون برلمان فاعل، بعد أن قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، في 30 أيار 2023، بحل برلمان كوردستان لعدم إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، معتبرة تمديد ولايته مخالفا للدستور.

ويعيد استمرار الأزمة الحالية المخاوف بشأن تصاعد حالة الشلل السياسي وعدم الاستقرار المؤسساتي في إقليم كوردستان.