برغراف — كشف رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم الخميس، عن ذمته المالية وسلمها إلى رئيس هيئة النزاهة، في خطوة قال إنها تأتي ضمن تكريس مبدأ الشفافية والالتزام بالقوانين الخاصة بمكافحة الفساد والكسب غير المشروع.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن الزيدي كان "أول الممتثلين" للالتزامات المنصوص عليها في قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم 30 لسنة 2011 المعدل، ضمن التشكيلة الوزارية لحكومته.
وأكد البيان أن رئيس الوزراء تعهد بإزالة جميع حالات التعارض التي يحددها القانون، ضمن السقوف الزمنية والإجراءات القانونية النافذة المتعلقة بتضارب المصالح وإشغال المناصب العامة.
وأضاف أن الزيدي وجه أعضاء كابينته الوزارية بضرورة الإسراع في الكشف عن ذممهم المالية خلال مدة لا تتجاوز أسبوعا واحدا من تاريخ تسلمهم مناصبهم الرسمية.
ويعد الكشف عن الذمة المالية من المتطلبات القانونية الإلزامية لكبار المسؤولين في العراق، ضمن إجراءات هيئة النزاهة الهادفة إلى الحد من تضارب المصالح ومراقبة الزيادة غير المشروعة في الأموال والممتلكات.
وتأتي خطوة الزيدي في وقت تواجه فيه الحكومة الجديدة ضغوطا سياسية وشعبية لإثبات جديتها في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، خصوصا مع استمرار الانتقادات المرتبطة بملفات الهدر المالي والفساد الإداري داخل مؤسسات الدولة.
وكان الزيدي قد أكد، خلال خطاب تسلمه مهام رئاسة الوزراء، أن حكومته ستعمل على "حماية المال العام ومحاربة الفساد بكل أشكاله"، معتبرا أن الفساد "لم يعد مجرد خلل إداري بل أصبح عائقا أمام التنمية وتأخير مسيرة الدولة".
ورغم أن حكومات عراقية سابقة أعلنت أيضا تقديم كشوفات الذمة المالية للمسؤولين، فإن منظمات رقابية وناشطين كانوا يطالبون باستمرار بمزيد من الشفافية بشأن نشر التفاصيل ومتابعة إجراءات المساءلة القانونية المتعلقة بتضارب المصالح والكسب غير المشروع.