إيران تعدم مواطنين كورديين وعراقيين وسط تصاعد الإعدامات

21-05-2026 03:41

برغراف — أعدمت السلطات الإيرانية مواطنين كورديين من مدينة نغدة في محافظة أذربيجان الغربية، إلى جانب عراقيين اثنين متهمين بالتجسس، بحسب وسائل إعلام إيرانية ومنظمات حقوقية.

وذكرت وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري الإيراني أن الكورديين هما رامين زاله وكريم معروف بور، ووصفتهم بأنهم "أعضاء في جماعات انفصالية إرهابية"، مشيرة إلى أنهم أعدموا بتهم تتعلق بـ"التمرد المسلح"، و"الإخلال بالأمن القومي"، وعمليات إطلاق نار ومحاولة اغتيال.

في المقابل، قالت منظمة "هنغاو" الحقوقية، ومقرها النرويج، إن السلطات الإيرانية نفذت "سرا" حكم الإعدام بحق عراقيين اثنين في سجن كرج المركزي قرب طهران.

وحددت المنظمة هويتهما باسم علي نادر العبيدي وفاضل شيخ كريم، موضحة أنهما أُدينا في قضية مشتركة بتهمة "التجسس لصالح إحدى الدول العربية في المنطقة".

وانتقدت هنغاو عمليات الإعدام، معتبرة أن استخدام تهم تجسس "غامضة" وغياب المحاكمات العادلة يمثلان "انتهاكا صارخا للاتفاقيات الدولية والحقوق الأساسية للمتهمين".

وتأتي هذه الإعدامات وسط تصاعد الانتقادات الدولية لاستخدام إيران عقوبة الإعدام خلال وبعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 شباط 2026.

وقالت منظمات حقوقية، بينها هنغاو و مركز حقوق الإنسان في إيران و مرصد حقوق الإنسان الإيراني، إن السلطات الإيرانية نفذت ما بين 25 و35 عملية إعدام ذات طابع سياسي بين أواخر شباط ومنتصف أيار 2026، وسط اتهامات لطهران بتسريع وتيرة الإعدامات بحق المعارضين والأقليات خلال هذه الفترة.

وكانت منظمة العفو الدولية قد أعلنت، في 18 أيار 2026، أن إيران نفذت ما لا يقل عن 2159 عملية إعدام خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يسجل في البلاد منذ عام 1981، وأكثر من ضعف عدد الإعدامات المسجلة في العام السابق.

ووفقا للمنظمة، فإن معظم الإعدامات الموثقة عالميا خلال عام 2025 جرت في إيران، وسط اتهامات متواصلة لطهران باستخدام الإعدام كأداة للقمع السياسي، خصوصا ضد الأقليات القومية والمعارضين والمهمشين.