برغراف — من المقرر أن يجري رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني زيارة إلى بغداد الأسبوع المقبل لإجراء مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، تتناول ملفات الكهرباء وتصدير النفط والهجمات بالطائرات المسيرة والخلافات المالية بين أربيل وبغداد.
وقال عزيز أحمد، نائب رئيس ديوان رئاسة حكومة إقليم كوردستان، إن حكومة الإقليم تعتزم عرض تجربتها في مشروع "روناكي" للكهرباء على الحكومة الاتحادية الجديدة، بهدف المساهمة في إصلاح قطاع الكهرباء في العراق.
وأضاف أن الإقليم سيقدم "المساعدة الفنية والتقنيات المستخدمة ضمن مشروع روناكي" لدعم خطط حكومة الزيدي الرامية إلى معالجة أزمة الكهرباء وتحسين ساعات التجهيز.
وكان مشروع "روناكي" قد أطلق في تشرين الأول 2024، وتقول حكومة الإقليم إنه يوفر حاليا الكهرباء على مدار 24 ساعة لنحو 5.5 ملايين نسمة، أي أكثر من 85 بالمئة من سكان إقليم كوردستان، ضمن خطة تهدف إلى إنهاء الاعتماد على المولدات الأهلية بحلول نهاية 2026.
ووفقا للمسؤول الكوردي، فإن زيارة بارزاني ستتضمن أيضا بحث ملف استئناف عمليات شركات النفط والغاز الدولية العاملة في الإقليم، في ظل المخاوف الأمنية المرتبطة بالهجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع للطاقة في العراق وإقليم كوردستان خلال الفترة الماضية.
وقال أحمد إن "الشركات لا يمكن أن تستأنف عملياتها في ظل وجود تهديدات بالطائرات المسيرة"، مشيرا إلى أن استئناف التصدير قد يرفع القدرة التصديرية للعراق بأكثر من 500 ألف برميل يوميا.
وتأتي الزيارة بالتزامن مع تحركات الحكومة العراقية لمعالجة أزمة الكهرباء قبل فصل الصيف، إذ ترأس الزيدي، الخميس، اجتماعا في وزارة الكهرباء شدد خلاله على ضرورة زيادة ساعات التجهيز وتقليل الانقطاعات، مؤكدا أن قطاع الطاقة يمثل أحد المحاور الأساسية في برنامج حكومته.
ومن المتوقع أن تشمل مباحثات أربيل وبغداد أيضا ملف رواتب موظفي ومتقاعدي إقليم كوردستان، في ظل استمرار الخلافات بشأن الإيرادات النفطية وغير النفطية وآليات تنفيذ الاتفاقات المالية بين الجانبين.
وتصاعدت الأزمة مؤخرا بعدما أشارت مصادر في بغداد إلى أن صرف رواتب شهر أيار قبل عيد الأضحى بات مستبعدا، بسبب عدم استكمال الإجراءات والشروط المطلوبة ضمن الاتفاق المالي بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.