برغراف — أعدمت السلطات الإيرانية محتجين كورديين اعتقلا على خلفية الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد مطلع العام الجاري، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الحقوقية لاستخدام طهران عقوبة الإعدام ضد المحتجين والمعارضين والأقليات.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن مهراد محمدي نيا وأشكان ملكي أعدما بعد تثبيت أحكام الإعدام الصادرة بحقهما بتهم تتعلق بالمشاركة في الاحتجاجات وإحراق ممتلكات عامة والاشتباك مع القوات الأمنية.
من جانبها، قالت منظمة "هنغاو" لحقوق الإنسان إن الرجلين من أبناء كوردستان إيران، محذرة من خطر إعدام معتقل كوردي آخر يدعى ئارمان معرفتي بعد صدور حكم بالإعدام بحقه على خلفية الاحتجاجات نفسها.
وتأتي الإعدامات الجديدة بعد أيام من تقارير تحدثت عن إعدام مواطنين كورديين من مدينة نغدة ومواطنين عراقيين بتهم تتعلق بالتجسس، وسط اتهامات متكررة للسلطات الإيرانية بانتزاع الاعترافات تحت التعذيب وحرمان المتهمين من محاكمات عادلة.
وتقول منظمات حقوقية إن الإعدامات السياسية في إيران تصاعدت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيرة إلى توثيق عشرات حالات الإعدام بحق سجناء سياسيين ومحتجين خلال الأشهر الأخيرة.
وكانت منظمة العفو الدولية قد أعلنت أن إيران نفذت ما لا يقل عن 2159 حكم إعدام خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يسجل في البلاد منذ عام 1981، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أوضاع حقوق الإنسان واستخدام الإعدام كأداة لقمع المعارضين والأقليات.