برغراف — أعلنت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية، اليوم الاثنين، إلغاء اتفاق التسوية المبرم مع شركة كورك تيليكوم، وإيقاف جميع عملياتها، والشروع بإجراءات قانونية وتنظيمية بحق الشركة بسبب ما وصفته بعدم الالتزام بالواجبات المالية والتعاقدية.
وقالت الهيئة في بيان إن القرار جاء استنادا إلى بنود اتفاق التسوية، بعد إخفاق الشركة في تنفيذ التزاماتها رغم منحها عدة فرص لتسوية أوضاعها القانونية والمالية.
وأضافت أن الإجراءات تشمل إيقاف نشاطات الشركة واتخاذ خطوات قانونية بحق أصولها وممتلكاتها بالتنسيق مع الجهات المختصة، بهدف استرداد الأموال المستحقة وحماية المال العام.
وأكدت الهيئة أنها باشرت بتنفيذ الإجراءات القانونية والتنظيمية والفنية اللازمة لتطبيق القرار، كما وجهت دائرة صوت المستهلك باستقبال شكاوى المشتركين المتضررين من القرار، محملة الشركة المسؤولية الكاملة عن أي تبعات قانونية أو مالية قد تترتب على ذلك.
كما دعت المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمواطنين إلى الامتناع عن إبرام أي عقود أو تعاملات جديدة مع الشركة إلى حين إشعار آخر.
ويأتي القرار بعد أسابيع من إعلان رئيس الجهاز التنفيذي في هيئة الإعلام والاتصالات، بليغ أبو كلل، اتخاذ إجراءات لحجز الأموال المنقولة وغير المنقولة التابعة للشركة، ضمن مساع لاستحصال الديون المترتبة عليها.
وقال أبو كلل حينها إن الهيئة خاطبت المصارف العراقية لتحصيل المستحقات المالية المرتبطة بحسابات الشركة، مؤكدا أن حجم الديون يفوق قيمة الأصول المتبقية لدى كورك.
وتشير تقديرات نيابية سابقة إلى أن الديون المتراكمة على الشركة تبلغ نحو تريليوني دينار عراقي، ما يعادل قرابة 1.5 مليار دولار، معظمها مرتبط برسوم الرخص والالتزامات التنظيمية غير المسددة.
وشهد النزاع بين الهيئة وشركة كورك تصعيدا متدرجا خلال السنوات الماضية، إذ أوقفت الهيئة جزءا من خدمات الشركة في تشرين الثاني 2023 بسبب الديون، قبل أن تعلق خدمات الإنترنت التابعة لها في شباط 2025 بسبب ما وصفته باستمرار عدم الامتثال للقرارات التنظيمية.
ويثير القرار الجديد تساؤلات بشأن مستقبل واحدة من أكبر شركات الاتصالات في العراق وإقليم كوردستان، وسط مخاوف من تأثيراته على المشتركين واستمرارية الخدمات، في وقت تؤكد فيه الهيئة استمرارها باتخاذ الإجراءات اللازمة لاسترداد المستحقات المالية المترتبة على الشركة.