برغراف — طلبت محكمة عراقية في بغداد رفع الحصانة البرلمانية عن النائب حسن قاسم الخفاجي، بتهم تتعلق بالابتزاز المالي واستغلال النفوذ، ليصبح ثاني نائب يواجه إجراءات قضائية مماثلة خلال الأسابيع الأخيرة.
ووفقا لوثائق صادرة عن محكمة استئناف بغداد/الكرخ، فإن الخفاجي متهم بطلب منافع مالية وتجارية من أحد المستثمرين مقابل تسهيل إنجاز مشروع خدمي عام.
وبحسب الوثائق، طلب النائب نقل ملكية 40 بالمئة من مشروع سكني لصالحه، إضافة إلى مبلغ 500 ألف دولار، رغم عدم امتلاكه أي صفة رسمية أو صلاحية قانونية تتعلق بالمشروع.
وكان الخفاجي قد أعلن مؤخرا انسحابه من ائتلاف الإعمار والتنمية الذي أسسه رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.
وبموجب القانون العراقي، يتمتع أعضاء مجلس النواب بحصانة قانونية خلال فترة عضويتهم، ما يتطلب موافقة البرلمان قبل اتخاذ إجراءات قضائية بحقهم.
ويعد هذا الطلب ثاني تحرك قضائي من نوعه خلال الفترة الأخيرة، بعد أن طلبت المحكمة نفسها رفع الحصانة عن النائب محمد الكربولي بتهم ابتزاز تتعلق بطلب 50 ألف دولار من أحد المشتكين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الشعبية بشأن ملفات الفساد واستغلال النفوذ في العراق، وسط مطالب بتفعيل إجراءات المحاسبة وتعزيز استقلالية القضاء.
ولم يعلن مجلس النواب العراقي حتى الآن موقفه من طلبي رفع الحصانة بحق النائبين.