مسرور بارزاني والمبعوث الأميركي يؤكدان ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة إقليم كوردستان الجديدة
برغراف — أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك، خلال اجتماع في أربيل الثلاثاء، ضرورة إنهاء حالة الجمود السياسي في إقليم كوردستان والإسراع في تشكيل الكابينة العاشرة لحكومة الإقليم، إلى جانب بحث ملفات العلاقات بين أربيل وبغداد والطاقة والاستثمار والتطورات الإقليمية.
وجاء الاجتماع ضمن سلسلة لقاءات يجريها باراك في العراق، بعدما عقد مباحثات في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي وعدد من المسؤولين العراقيين، قبل توجهه إلى إقليم كوردستان.
وقال مسرور بارزاني، في بيان صادر عن مكتبه، إن الاجتماع تناول "الشراكة التاريخية" بين إقليم كوردستان والولايات المتحدة، معربا عن شكره لما وصفه باستمرار الدعم الأميركي للإقليم.
وأضاف بارزاني أن الجانبين أكدا أهمية تطوير العلاقات التجارية ومشاريع الاستثمار في قطاع الطاقة، إلى جانب دعم الحكومة الاتحادية الجديدة بما يضمن خدمة جميع العراقيين وفقا للدستور العراقي.
وشدد الطرفان أيضا على ضرورة إعادة تفعيل برلمان كوردستان وتشكيل حكومة جديدة للإقليم من أجل تجاوز حالة الجمود السياسي المستمرة منذ انتخابات تشرين الأول 2024.
وقال بارزاني بحسب البيان "أكدنا ضرورة الإسراع في إعادة تفعيل برلمان كوردستان وتشكيل الكابينة الجديدة لحكومة الإقليم لتجاوز حالة الانسداد السياسي الحالية".
ويعيش إقليم كوردستان حالة شلل سياسي ومؤسساتي منذ أكثر من 18 شهرا، إذ لم يتمكن الحزبان الرئيسيان، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، من التوصل إلى اتفاق بشأن تقاسم السلطة والمناصب السيادية داخل الحكومة المقبلة.
ورغم عقد البرلمان جلسته الأولى في كانون الأول 2024، فإنه لم يعقد أي جلسة أخرى منذ ذلك الحين، ما أدى إلى تعطيل عمل المؤسسة التشريعية وتأخير تشكيل الحكومة الجديدة.
ويأتي اجتماع أربيل بعد يوم من لقاء جمع باراك في بغداد مع رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني ونائب رئيس حكومة الإقليم قباد طالباني.
وبحسب بيان صادر عن الاتحاد الوطني، ناقش اللقاء التطورات الإقليمية ومستقبل العملية السياسية في العراق، إضافة إلى أزمة تأخر تشكيل حكومة الإقليم.
وأشار البيان إلى أن بافل طالباني أعرب خلال الاجتماع عن قلقه من استمرار فشل الأطراف السياسية الكوردية في تشكيل الكابينة العاشرة، محذرا من أن استمرار الانسداد السياسي يثير تساؤلات متزايدة حول شرعية وفعالية المؤسسات الحالية في الإقليم.
كما قال طالباني، وفقا للبيان، إن إقليم كوردستان يمكن أن يلعب دورا مهما في معالجة أزمة الطاقة في العراق من خلال "خطة استراتيجية" طويلة الأمد.
وتأتي زيارة باراك في إطار تحركات دبلوماسية أميركية أوسع تشمل بغداد وأربيل، وتركز على ملفات الأمن والطاقة والاستثمار والاستقرار السياسي، في ظل التوترات الإقليمية المستمرة والتحديات الاقتصادية التي يواجهها العراق وإقليم كوردستان.