تسجيل أول إصابتين بالحمى النزفية في إقليم كوردستان خلال 2026

17-06-2026 10:58

برغراف — أعلنت وزارة الصحة في إقليم كوردستان، الأربعاء، تسجيل أول إصابتين مؤكدتين بحمى القرم-الكونغو النزفية (الحمى النزفية) في الإقليم خلال عام 2026، لرجل ونجله من محافظة أربيل، بعد إصابتهما إثر ذبح مواش داخل منزلهما.

وقالت الوزارة في بيان إن المصابين، البالغان من العمر 71 و29 عاما، ينتميان إلى عائلة واحدة ويقيمان في أربيل.

وأضافت أن العدوى انتقلت إليهما نتيجة ذبح المواشي داخل المنزل خلال الأسبوعين الماضيين، والاحتكاك المباشر بحيوان مصاب، إضافة إلى ملامسة أجزائه وإفرازاته بعد الذبح.

وأوضحت الوزارة أن المصابين يتلقيان العلاج حاليا داخل أحد المستشفيات تحت إشراف الفرق الطبية، مشيرة إلى أن الحالة الصحية لأحدهما مستقرة نسبيا، فيما لا تزال حالة الآخر غير مستقرة.

وأكدت أن هذه أول إصابتين يتم تأكيدهما مخبريا في إقليم كوردستان خلال العام الحالي، رغم تسجيل عدد من الحالات المشتبه بها سابقا وإخضاعها للفحوصات اللازمة.

كما أشارت إلى أن مستشفيات الإقليم استقبلت حالتين أخريين قادمتين من خارج إقليم كوردستان لتلقي العلاج، إلا أنهما لا تحتسبان ضمن الإصابات المسجلة داخل الإقليم.

ودعت وزارة الصحة المواطنين، ولا سيما العاملين في تربية المواشي أو التعامل مع الحيوانات، إلى الالتزام بالإرشادات الصحية، وإبلاغ الجهات البيطرية فورا عند الاشتباه بإصابة أي حيوان، إضافة إلى مراجعة المراكز الصحية مباشرة عند ظهور أعراض غير طبيعية بعد ملامسة المواشي.

وتعد حمى القرم-الكونغو النزفية مرضا فيروسيا خطيرا ينتقل غالبا عبر لدغات القراد أو من خلال ملامسة دم أو أنسجة أو سوائل جسم الحيوانات المصابة، كما يمكن أن ينتقل بين البشر عبر الدم أو سوائل الجسم في بعض الحالات.

وتشمل أعراض المرض الحمى الشديدة والصداع وآلام العضلات والإرهاق والغثيان، وقد تتطور إلى نزيف حاد في الحالات الخطيرة، مع ارتفاع خطر الوفاة في حال تأخر التشخيص والعلاج.

وتسجل العراق سنويا إصابات بالحمى النزفية، غالبا ما تزداد خلال فترات تنقل المواشي وعمليات الذبح، ولا سيما خلال المواسم والأعياد، فيما تؤكد السلطات الصحية باستمرار ضرورة ذبح الحيوانات داخل المجازر الرسمية واستخدام وسائل الوقاية عند التعامل مع المواشي.

وأكدت الوزارة أن الاكتشاف المبكر للحالات، وسرعة تلقي العلاج، والالتزام بالإجراءات الوقائية، تمثل عوامل أساسية للحد من انتشار المرض وتقليل مضاعفاته.