مستشار الأمن القومي العراقي يصل السليمانية لبحث أمن الحدود والاتفاق الأمني مع إيران

18-06-2026 12:54

برغراف — وصل مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، الخميس، إلى محافظة السليمانية على رأس وفد أمني رفيع، لإجراء مباحثات تركز على تنفيذ الاتفاق الأمني بين العراق وإيران، وتعزيز أمن الحدود، وملف الأحزاب الكوردية الإيرانية المعارضة الموجودة في إقليم كوردستان.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الزيارة تأتي في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها بغداد لمعالجة الهواجس الأمنية التي تثيرها طهران بشأن نشاط الأحزاب الكوردية الإيرانية المعارضة المتمركزة قرب الحدود العراقية الإيرانية.

ومن المتوقع أن تتناول المباحثات آليات تنفيذ الاتفاق الأمني الموقع بين بغداد وطهران، والذي ينص على تعزيز أمن الحدود ومنع استخدام الأراضي العراقية في أي أنشطة تهدد أمن دول الجوار.

وتأتي الزيارة في ظل استمرار التوترات الإقليمية، وبعد أشهر من موجة هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت إقليم كوردستان خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وبعد انتهائها.

استكمال لمباحثات بغداد

وتأتي زيارة الأعرجي بعد اجتماع عقده في بغداد، في 24 أيار، مع رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، ناقش خلاله الجانبان الهجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت الإقليم رغم وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 8 نيسان.

وعقب ذلك الاجتماع، أعلن الأعرجي أن وفدا أمنيا مشتركا من بغداد وحكومة إقليم كوردستان سيزور إيران لبحث الملفات الأمنية وتعزيز التنسيق بين الجانبين.

وقال حينها "ناقشنا الهجمات على إقليم كوردستان، وسيزور وفد أمني مشترك من بغداد وإقليم كوردستان إيران قريبا".

من جانبه، أكد مسرور بارزاني استمرار التنسيق مع السلطات العراقية لمعالجة التهديدات الأمنية التي تواجه العراق وإقليم كوردستان.

هجمات مستمرة رغم وقف إطلاق النار

وتأتي هذه التحركات الأمنية على خلفية استمرار الهجمات التي تستهدف الأحزاب الكوردية الإيرانية المعارضة المتمركزة في إقليم كوردستان.

وفي 24 أيار، أعلن حزب الحرية الكوردستاني (PAK) تعرض مواقع لقواته قرب درة شكران في محافظة أربيل لهجوم بأربع طائرات مسيرة مفخخة، متهما إيران بالوقوف وراء الهجوم، دون تسجيل خسائر بشرية.

وبحسب أرقام أعلنتها حكومة إقليم كوردستان، شهد الإقليم 809 هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة بين 28 شباط و20 نيسان، أسفرت عن استشهاد 20 شخصا وإصابة 123 آخرين.

وقالت حكومة الإقليم إن الهجمات استهدفت مناطق مدنية، ومنشآت للطاقة، وقوات البيشمركة، وأجهزة أمنية، إضافة إلى مواقع تابعة لأحزاب كوردية إيرانية معارضة.

ملف الأحزاب الكوردية الإيرانية

وتتهم إيران منذ سنوات الأحزاب الكوردية الإيرانية المعارضة الموجودة في إقليم كوردستان بتنفيذ أنشطة تهدد أمنها القومي، وهو ما تنفيه تلك الأحزاب باستمرار.

ويعد هذا الملف أحد أبرز نقاط الخلاف بين بغداد وأربيل وطهران، وكان من الأسباب الرئيسية التي دفعت العراق وإيران إلى توقيع الاتفاق الأمني الهادف إلى خفض التوترات على الشريط الحدودي.

ومن المنتظر أن يعقد الأعرجي خلال زيارته إلى السليمانية اجتماعات مع مسؤولين في إقليم كوردستان وقيادات أمنية لبحث سبل تعزيز التنسيق الأمني والحفاظ على الاستقرار في المناطق الحدودية.