بغداد وأربيل تعلنان التوصل إلى اتفاق بشأن نظام أسيكودا الكمركي

18-06-2026 09:36

برغراف — أعلنت حكومتا إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية التوصل إلى اتفاق شامل بشأن تطبيق نظام أسيكودا لإدارة البيانات الكمركية، يتضمن تنظيم الإدارة الكمركية والتعرفة وإدارة المنافذ الحدودية، وفقا لمصدر مطلع، فيما لا يزال الاتفاق بانتظار المصادقة الرسمية.

وبحسب المصدر، فقد اتفق ممثلو الحكومتين خلال اجتماع عقد الأربعاء على 16 بندا، على أن يعرض الاتفاق في الاجتماع المقبل للمجلس الوزاري للاقتصاد للمصادقة عليه.

وفي حال إقراره، سيمثل الاتفاق خطوة نحو توحيد الإجراءات الكمركية بين بغداد وإقليم كوردستان ضمن إطار وطني موحد، مع الحفاظ على عدد من الصلاحيات الإدارية لحكومة الإقليم، رغم أن محاولات مماثلة شهدت تعثرا خلال الأشهر الماضية.

ومن أبرز بنود الاتفاق إضافة اللغة الكوردية إلى نظام أسيكودا إلى جانب العربية والإنكليزية، بما يتيح لموظفي الكمارك في الإقليم استخدام النظام بلغتهم.

كما يمنح الاتفاق حكومة إقليم كوردستان صلاحية تسجيل الشركات العاملة في الإقليم داخل النظام، ويؤكد استمرار الاعتراف بإجازات الاستيراد والتصدير الصادرة عن حكومة الإقليم.

وينص كذلك على الاعتراف بوثائق تسجيل الشركات وشهادات التطوير الصناعي الصادرة عن الجهات المختصة في إقليم كوردستان.

توحيد التعرفة وإدارة مشتركة

ويتضمن الاتفاق توحيد التعرفة الكمركية في جميع المنافذ الحدودية العراقية، بما فيها منافذ إقليم كوردستان، على أن يتم أي تعديل مستقبلي في الرسوم بالتنسيق المشترك بين بغداد وأربيل.

كما ينص على إحالة أي خلافات تتعلق بالإيرادات الكمركية والضرائب إلى المجلس الوزاري للاقتصاد، على أن يتم عبر المجلس نفسه حسم ملفات الإعفاءات الكمركية وإجراءات حماية المنتج المحلي.

ولمعالجة الخلافات المتعلقة بالمنافذ غير الرسمية، اتفق الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة، كما ينص الاتفاق على عدم فرض أي إجراءات رقابية إضافية على المنافذ الحدودية في العراق، بما فيها منافذ إقليم كوردستان.

إطار دستوري وآلية تنفيذ

ووفقا للمصدر، فإن الاتفاق يستند إلى المواد 110 و112 و114 و121 من الدستور العراقي، التي تنظم توزيع الصلاحيات بين الحكومة الاتحادية والأقاليم.

ويتضمن الاتفاق تدريب كوادر المنافذ الحدودية في إقليم كوردستان من قبل الهيئة العامة للكمارك، إضافة إلى تشكيل فريق خاص بنظام أسيكودا داخل الإقليم للعمل ضمن المنظومة الوطنية الموحدة مع تجنب التداخل الإداري بين المؤسسات الاتحادية والإقليمية.

كما ينص على الاحتفاظ بنسخة احتياطية مؤمنة من بيانات النظام لدى دائرة تكنولوجيا المعلومات في حكومة إقليم كوردستان.

انعكاسات اقتصادية

ويستخدم نظام أسيكودا، الذي طوره مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، حاليا في 22 منفذا حدوديا اتحاديا، وتقول السلطات الاتحادية إنه يهدف إلى تبسيط الإجراءات الكمركية، وزيادة الإيرادات، وتقليل البيروقراطية، وتعزيز الشفافية.

وشهدت الأشهر الماضية مفاوضات مكثفة بين بغداد وأربيل بشأن تطبيق النظام في إقليم كوردستان، في ظل استمرار الخلافات حول إدارة المنافذ والإيرادات المالية، فيما كان مسؤول رفيع في حكومة الإقليم قد أكد مطلع أيار الماضي عدم التوصل إلى اتفاق نهائي.

ويتضمن الاتفاق أيضا توحيد الرزنامة الزراعية، والاعتراف المتبادل بالمناطق الحرة، وإجراء فحوصات مشتركة للسلع المستوردة، إضافة إلى الاعتراف بالوثائق التجارية الصادرة عن الحكومتين.

وفي حال إقرار الاتفاق رسميا من المجلس الوزاري للاقتصاد، فمن المتوقع أن يسهم في إزالة إحدى أبرز العقبات العالقة في ملف الإيرادات والعلاقات المالية بين بغداد وأربيل.