الحكومة العراقية: ضمانات أمنية كاملة لشركات النفط واستمرار صرف رواتب إقليم كوردستان

21-06-2026 04:26

برغراف — أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، الأحد، أن بغداد تقدم ضمانات أمنية كاملة لشركات النفط العاملة في العراق، ولا سيما في إقليم كوردستان، مشيرا إلى أن استئناف إنتاج النفط يرتبط بشكل مباشر باستمرار صرف رواتب موظفي الإقليم.

وقال العبودي، خلال مؤتمر صحفي، إن رئيس الوزراء علي فالح الزيدي ملتزم بضمان صرف رواتب موظفي إقليم كوردستان بشكل مستمر، مبينا أن الاتفاق الأخير بين بغداد وأربيل بشأن نظام الأتمتة الكمركية “أسيكودا” يمثل خطوة مهمة لتسريع الإجراءات المالية بين الجانبين.

وأضاف "الدولة العراقية تقدم ضمانات كاملة لشركات النفط العاملة في العراق، ولا سيما في إقليم كوردستان، لأن هذا الملف مرتبط برواتب موظفي الإقليم".

وأوضح أن رئيس الوزراء حريص على تأمين رواتب جميع الأشهر، مؤكدا أن تطبيق نظام أسيكودا سيسهم في تسهيل الترتيبات المالية بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان.

الأزمة المالية مؤقتة

ووصف العبودي الأزمة المالية الحالية في العراق بأنها مؤقتة، معتبرا أنها ترتبط بشكل رئيسي بالتوترات الإقليمية والاضطرابات التي أثرت على أسواق الطاقة.

وقال "الأزمة المالية مؤقتة وستنتهي بعد إعادة فتح مضيق هرمز".

كما نفى وجود أي توجه لدى الحكومة للاقتراض الخارجي لمعالجة الضغوط المالية، مؤكدا أن "الدولة العراقية لا تعتمد سياسة الاقتراض الخارجي، والعراق ليس بلدا فقيرا، والحكومة تمتلك العديد من الحلول، وهناك مؤشرات على التعافي".

وأشار إلى أن مشاريع الطاقة والكهرباء ستظل من بين أولويات الحكومة وستحظى باهتمام خاص في الموازنات المقبلة.

استكمال الحكومة قبل زيارة واشنطن

وأكد العبودي أن المناصب الوزارية الشاغرة ستستكمل خلال النصف الأول من شهر تموز، وقبل الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى العاصمة الأميركية واشنطن.

وقال "استكمال الكابينة الوزارية سيتم خلال النصف الأول من تموز، وتحديدا قبل زيارة واشنطن".

وأضاف أن المباحثات في واشنطن ستركز على التعاون الاقتصادي والاستثمار، إلى جانب جهود الحكومة لتعزيز سيطرة الدولة على السلاح والمؤسسات الأمنية.

ومن المقرر أن يجري الزيدي زيارة إلى الولايات المتحدة في منتصف تموز، تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 مكافحة الفساد

وشدد العبودي على أن الحكومة ما تزال تعتبر الفساد من أخطر التحديات التي تواجه العراق.

وأوضح أن الحكومة ستراجع وتدقق العقود المبرمة خلال السنوات الماضية، فيما قد يتم إيقاف بعض المشاريع المتلكئة إذا لم تقدم الشركات الوثائق القانونية المطلوبة.

وقال "رئيس الوزراء علي فالح الزيدي ينظر إلى ملف الفساد باعتباره أخطر الآفات التي تهدد الدولة والنظام السياسي".

وأضاف "حملة مكافحة الفساد لن تتوقف، وستطال جميع المتهمين بغض النظر عن مناصبهم أو صفاتهم".

الزيدي لن يترشح للانتخابات

وفي واحدة من أبرز تصريحات المؤتمر، كشف العبودي أن رئيس الوزراء علي فالح الزيدي قرر عدم خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.

كما نفى وجود أي مشروع لدى الزيدي لتأسيس حزب سياسي.

وقال "رئيس الوزراء علي فالح الزيدي قرر عدم الترشح في الانتخابات المقبلة، ولا يتبنى أي مشروع لتأسيس حزب سياسي".

وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه القوى السياسية العراقية للانتخابات البرلمانية المقبلة، وسط استمرار جهود الحكومة لمعالجة التحديات الاقتصادية، وأزمات الطاقة، والملفات الأمنية.