الاتحاد الوطني يتمسك بـ50-50 مع الحزب الديمقراطي: لن نتنازل عن مطالبنا في تشكيل حكومة كوردستان
برغراف — جدد الاتحاد الوطني الكوردستاني تمسكه بمبدأ "الشراكة الحقيقية" مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني في تشكيل الكابينة العاشرة لحكومة إقليم كوردستان، مؤكدا أنه لن يتراجع عن مطلبه بتقاسم السلطة بنسبة 50-50، ومحملا الحزب الديمقراطي مسؤولية استمرار الجمود السياسي الذي يعطل تشكيل الحكومة منذ نحو عامين.
وجاء الموقف عقب اجتماع المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكوردستاني، الذي عقد الأحد في السليمانية برئاسة رئيس الحزب بافل طالباني.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الوطني، كاروان غزنائي، إن الحزب متمسك بصيغة تقاسم السلطة بنسبة 50-50، مشددا على أن تشكيل الحكومة المقبلة يجب أن يقوم على "شراكة حقيقية" بين الطرفين.
وأضاف "نصر على صيغة 50-50 والشراكة الحقيقية في تشكيل الحكومة، ولن نتنازل عن أي من مطالبنا".
واتهم غزنائي الحزب الديمقراطي الكوردستاني بالمسؤولية عن تأخير تشكيل الكابينة الجديدة، قائلا إن "مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة تقع على عاتق الحزب الديمقراطي"، مؤكدا أن الاتحاد الوطني يسعى إلى "تصحيح مسار الحكم في كوردستان"، معتبرا أن "سياسة فرض الأمر الواقع تضر بإقليم كوردستان".
اتفاق مرتقب مع الجيل الجديد
وكشف غزنائي أن الاتحاد الوطني يعتزم توقيع اتفاق سياسي رسمي مع حركة الجيل الجديد مطلع الشهر المقبل، بعد أشهر من التنسيق بين الجانبين.
ويأتي هذا التقارب عقب الإفراج عن رئيس حركة الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد بكفالة في كانون الثاني 2026، بعد نحو خمسة أشهر من الاحتجاز، حيث كثف الطرفان منذ ذلك الحين مشاوراتهما بشأن تشكيل الحكومة والقضايا السياسية.
ويمتلك الاتحاد الوطني 23 مقعدا في برلمان كوردستان، فيما تمتلك حركة الجيل الجديد 15 مقعدا، ما يجعلهما ثاني وثالث أكبر كتلتين في البرلمان.
وأسفرت انتخابات برلمان كوردستان التي جرت في 20 تشرين الأول 2024 عن فوز الحزب الديمقراطي الكوردستاني بـ39 مقعدا، يليه الاتحاد الوطني بـ23 مقعدا، ثم الجيل الجديد بـ15 مقعدا، والاتحاد الإسلامي الكوردستاني بـ7 مقاعد.
مفاوضات متوقفة
وتعكس تصريحات الاتحاد الوطني استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، بعدما توقفت المفاوضات الرسمية بين الحزبين الرئيسيين منذ نحو ستة أشهر، عقب قرابة 20 جولة من المحادثات التي لم تنجح في التوصل إلى اتفاق بشأن تقاسم السلطة والمناصب الحكومية ورئاسة البرلمان.
وفي 13 حزيران، أعلن الحزب الديمقراطي الكوردستاني أن لجنة عليا من الحزب بدأت اتصالات مع القوى السياسية الكوردية، ضمن مبادرة أطلقها مسعود بارزاني لكسر حالة الجمود السياسي، إلا أن تصريحات الاتحاد الوطني تشير إلى أن الخلافات الأساسية لا تزال قائمة.
شلل مؤسساتي مستمر
ويعيش إقليم كوردستان حالة شلل سياسي ومؤسساتي منذ الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 20 تشرين الأول 2024.
ورغم عقد البرلمان جلسته الأولى في 2 كانون الأول 2024، فإنه لم يعقد أي جلسة أخرى منذ ذلك الحين، ما أدى إلى تعطيل عمل المؤسسة التشريعية.
كما حال الخلاف بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني دون انتخاب هيئة رئاسة البرلمان، وتشكيل الكابينة العاشرة لحكومة الإقليم، وإقرار القوانين الأساسية والموازنة، وسط تزايد الانتقادات المحلية والدولية المطالبة بإنهاء الأزمة وإعادة تفعيل مؤسسات الإقليم.